المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١١٩ - تنبيهان
ففي الظرف الثاني يكون الأمر متعلقا بالمادة المطلقة فيكشف عن وجود الملاك في سائر مصاديقها.
و أما في الظرف الأول فحيث لا أمر أصلا لا يكون شيء كاشفا عن شيء.
ثم إن هذه المحاولات الثلاثة- الثانية و الثالثة و الرابعة- كما يجريان في مسألة التزاحم و الاجتماع يجريان عند التعارض فلو قال صلّى اللّه عليه و سلم و (لا تصل) كانت الدلالة على المصلحة و المفسدة ما زالت حجة.
و هذا الاشكال واضح الجريان في الثانية و الثالثة و أما في الرابعة ففيه غموض لأن هيئة احدهما تسقط بالكلية فهل يبقى اطلاق المادة كافيا حتى في حال سقوط الهيئة كما هو مبنى المحاولة الرابعة؟ فلاحظ.
فظهر بطلان كافة المحاولات المذكورة في نفسها مضافا إلى ما يلزمها من لوازم فاسدة.
الأول الجريان في التعارض و هذا ما لا يلتزم به أحد.
الثاني أن هذه المحاولات جارية في كل مورد و مقتضى ذلك أن يكون كل موارد العامين من وجه هي من موارد مسألة الاجتماع لا التعارض.
و قد تفطن المحقق العراقي إلى ذلك فحاول التفصيل و حاصله أن العنوانين العامين من وجه قسمان.
الأول أن يكونا مختلفان حقيقة مثل الصلاة و الغصب.
الثاني أن يتحدا حقيقة و يختلفان في جهة أخرى كإكرام العالم و إكرام الهاشمي.
إذا عرفت هذين القسمين نقول إن المحقق العراقي (ره) ادعى أن القسم الأول تجري فيه المحاولة الثانية المتقدمة لاحراز وجود المناط. (مناط الحكمين) في المجمع و بذلك يكون القسم الأول من موارد مسألة الاجتماع.
و أما القسم الثاني فقال فيه أن مقتضى المحاولة المذكورة هو جريانها في القسم الثاني أيضا ليصير هو أيضا من موارد مسألة الاجتماع إلا أن ظاهر