المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٠ - تنبيهان
و أما إذا كانتا تقييديتين فلا يقع التعارض بينهما و يدخلان حينئذ في مسألة الاجتماع مع المندوحة و في باب التزاحم مع عدم المندوحة».
الثاني أن يلتصقا بحيث يكون أحدهما حدا من حدود الآخر بمنزلة العوارض التي تلازم تشخص الجوهر فلون الانسان و إن لم يكن عين ذاته إلا أنه من حدوده فاللون العرضي هنا من حدود الجوهر.
و قد تكون مثل هذه النسبة موجودة بين العرضي و العرضي كالفعل و الأين في مثل (القيام في البيت) فإن القيام (فعل) و ظرفية البيت (الأين) التصقا و كان الثاني من حدود الأول.
إذا عرفت هذه المقدمات نقول ذكر المحقق النائيني (ره) أن موضوع مسألة الاجتماع هما (العنوانان اللذان كانت جهة انطباقهما على مصداقهما جهة تقييدية بحيث كان التركيب بينهما تركيبا انضماميا).
و أما موضوع التعارض فهو (العنوانان اللذان كانت جهة انطباقهما على مصداقهما جهة تعليلية مثل العالم و الفاسق).
ثم استثنى من موضوع مسألة الاجتماع ما إذا كانت الجهتان التقييديتان من القسم الأول من قسمي المقدمة الثامنة.
فيجب في محل الاجتماع أن تكون الجهتان التقييديتان مما يلتصقا و يكون أحدهما حدا من حدود الآخر (كالصلاة و الغصب).
هذا تمام كلام المحقق النائيني (ره) مع جهدنا في تبسيط العبارات و حذف الاصطلاحات و الزوائد الخارجة عن الموضوع.
(قوله (ره): (و يدخلان حينئذ في مسألة الاجتماع مع ...).
أقول قد نقل المصنف (ره) هنا عن الميرزا قضيتين.
الأولى أن مسألة الاجتماع تكون عند فرض وجود المندوحة.
الثانية أن باب التزاحم يكون عند عدم المندوحة.
و لا يخفى على من ألقى نظرة إلى كلام الميرزا (ره) فساد هذا النقل بتمامه.