المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٩ - تنبيهان
أجزائه بالحب الضمني بالتفسير الثاني فلا يوجد ملازمة بين الحب الاستقلالي و بين الحب الضمني بالتفسير الثاني.
و يستدل على هذه المقدمة بالوجدان حيث أننا نحب عليا (عليه السلام) و لا نحب طبيعة الجسم أو الجوهر و مثل ذلك أمثلة لا تحصى.
و يستدل عليها أيضا بالبرهان و حاصله أن الحب إنما ينشئ عن وجود علته المقتضية له و هذه العلة ليست سوى المصالح في الأفعال و الصفات الحسنة في غيرها.
فمع عدم هذه الرؤية يستحيل الحب لاستحالة المعلول بلا علة هذا من جهة.
و من جهة أخرى فمن الواضح أن وجود المصلحة في المركب لا يستلزم وجود المصلحة في الأجزاء إذ يحتمل نشوء المصلحة من انضمام الأجزاء إلى بعض و هكذا وجود الصفات الحسنة في المركب لا يستلزم وجودها في الأجزاء لاحتمال كون الحسن ناشئا من الانضمام.
فتحصل أن لا ملازمة بين الحب الاستقلالي و الحب الضمني بالتفسير الثاني ثم لا فرق فيما ذكرناه بين الأجزاء التحليلية و بين الأجزاء التركيبية.
المقدمة الرابعة أنه لا ملازمة بين البغض الاستقلالي و البغض الضمني بالتفسير الثاني فبغض عمر لا يستلزم بغض الانسانية. و الكلام في هذه المقدمة كالكلام في سابقتها.
المقدمة الخامسة أن الحب و البغض الضمنيين بالتفسير الثاني يستحيل اجتماعهما لأن هذين الحب و البغض لا يتميزان عن الحب و البغض الاستقلاليين سوى بالعلة و أما وجودهما فواحد فكما يستحيل اجتماع الاستقلاليين فكذلك الضمنيين و كذا الاستقلالي و الضمني و الملاك واحد و هو استحالة اجتماع الضدين.
المقدمة السادسة أن الحب و البغض الضمنيين بالتفسير الأول يمكن اجتماعهما لأنهما في الحقيقة ليسا صفتين للأجزاء بما هي هي فلا يكون