المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٨ - تنبيهان
و على هذا التفسير لا يكون الموجود سوى حب أو بغض واحد عند ما ينسب إلى الكل يسمى بالاستقلالي و عند ما ينسب إلى الأجزاء يسمى بالضمني.
التفسير الثاني الضمنية التي تكون حيثية تعليلية بأن تكون الضمنية علة لحصول صفة جديدة تتعلق بالأجزاء لا تكون متعلقة بالكل.
فعلى هذا التفسير يكون عندنا حبان أو بغضان يتعلق أحدهما بالكل و يسمى بالاستقلالي و يتعلق ثانيهما بالأجزاء و يسمى ضمني لأن الضمنية هي الحيثية التعليلية التي استوجبت حدوث تلك الصفة الجديدة و تعلقها بالأجزاء.
و يمكن أن يفسر هذا القسم لا بحدوث حب أو بغض جديد بل بحدوث تعلق جديد كأن نفرض أن الحب أو البغض له تعلقان أحدهما بالكل فيسمى الحب أو البغض من حيث تعلقه بالكل استقلاليا.
و يسمى هذا الحب أو البغض بنفسه من حيث تعلقه الثاني بالجزء ضمنيا.
و لكن هذا التفسير ظاهر الضعف.
و كيف كان فعلى هذا التفسير الثاني يكون الحب أو الصفة الضمنية شيء جديد مترشح من الحب أو البغض الاستقلالي شبيه بالوجوب المقدمي المترشح من الوجوب الأصلي.
المقدمة الثانية أن الحب أو البغض الضمني بالتفسير الأول يستحيل انفكاكه عن الحب أو البغض الاستقلالي المتعلق بالمركب ضرورة أن الصفة قد اندكت بالمركب فلو لم تندك بالجزء لم تكن مندكة بكامل المركب بل ببعضه و هذا خلف.
و بعبارة أخرى إن الكل إنما هو عين الأجزاء فكل ما تعلق بالكل يجب أن يكون متعلقا بالأجزاء إذ لو لم يتعلق بها كان خلف العينية.
المقدمة الثالثة أن الحب المتعلق بالكل المركب لا يجب أن يسري إلى