المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٧ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
الأولى حالة اتصافه بالعنوان واقعا و بقائه متصفا به.
الحالة الثانية حالة اتصافه بالعنوان واقعا مع زوال الوصف عنه.
الحالة الثالثة حالة عدم اتصافه بالعنوان واقعا أصلا بأن تبين خطأ المولى في التطبيق عند ما وصفه بالعالم ففي هذه الحالة أيضا تبقى الذات واجبة الاكرام لأن العنوان ليس له أية دخالة في الحكم فلو قال (اكرم هذا العالم) وجب اكرامه حتى لو تبين لك أنه جاهل و أن المولى أخطأ عند ما أشار إليه بلفظ عالم.
القسم الثاني العناوين المأخوذة على نحو الجهة التعليلية أي بأن يكون العنوان علة تعلق الحكم بالذات و هذا على نحوين.
الأولى أن يكون العنوان علة الحكم حدوثا لا بقاء أي ما دام العنوان موجودا كان الحكم موجودا و بمجرد أن يسقط العنوان يسقط علة الحكم فالحاصل أن وجود العنوان علة وجود الحكم و بقاء العنوان علة بقاء الحكم.
و من هذا القبيل عنوان (المقدمة) بناء على عدم حكم كلي بوجوب المقدمة و إنما يوجد وجوبات متعددة فكل مقدمة يحكم بوجوب ذاتها و علة هذا الحكم هو وصف المقدمية و هذا الوصف علة الحكم حدوثا لا بقاء حتى أنه يسقط الحكم بمجرد سقوط المقدمية.
و من هنا اتضح أن الحكم في هذا النحو لا يثبت إلا في الحالة الأولى من الحالات الثلاث المتقدمة.
النحو الثاني أن يكون العنوان علة تعلق الحكم بالذات. حدوثا و بقاء أي أن مجرد وجود العنوان. و لو آناً واحدا كاف في ثبوت الحكم على الذات دائما حتى في حال زوال العنوان و من هذا القبيل عنوان الاستطاعة فإن مجرد وجود عنوان الاستطاعة آناً واحدا كاف في ثبوت وجوب الحج حتى في حال زوال الاستطاعة بالتفريط.
القسم الثالث العنوانات المأخوذة على نحو الجهة التقييدية بمعنى أن الحكم يكون محمولا على نفس العنوان لا على الذات مثل (العالم يجب