المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٣ - تنبيهان
فيصلي إيماء بدل الركوع و السجود.
و إن كان الوقت متسعا لأدائها بعد الخروج وجب أن ينتظر بها إلى ما بعد الخروج.
و إن قلنا: بوقوع الخروج على صفة الحرمة فإنه مع سعة الوقت لا بد أن يؤديها بعد الخروج سواء استلزمت تصرفا زائدا أم لم تستلزم، و مع ضيق الوقت يقع التزاحم بين الحرام الغصبي و الصلاة الواجبة، و الصلاة لا تترك بحال فيجب أداؤها مع ترك ما يستلزم منها تصرفا زائدا فيصلي إيماء للركوع و السجود و يقرأ ماشيا فيترك الاطمئنان الواجب و هكذا.
و كيف كان فقد عرفت أن القول بوجوب الصلاة هنا محل اشكال.
(قوله (ره): (وجب أن ينتظر بها إلى ما بعد الخروج ...).
أقول هذا ناظر إلى فرض إمكان الصلاة التامة في الخارج و أما إذا كانت الصلاة الممكنة في الخارج ناقصة وجب ملاحظة الأكمل من الصلاة الخارجية و الخروجية و الاتيان بالأكمل على ما عرفت تفصيله.
(قوله (ره): (بوقوع الخروج على صفة الحرمة ...).
أقول بل عرفت أن المناط هو المبغوضية سواء كان حراما أو واجبا أو لا حراما و لا واجبا.
(قوله (ره): (فإنه مع سعة الوقت لا بد أن يؤديها بعد الخروج ...).
أقول لا وجه لإطلاق هذه الفتوى بل عرفت لزوم التفصيل بين القول باتحاد الصلاة مع الخروج و بين القول بعدم الاتحاد و قد فصلناه ضمن نقاط سبعة فراجع.
(قوله (ره): (و مع ضيق الوقت يقع التزاحم ...).
أقول ظاهر عبارته وقوع التزاحم مطلقا أي سواء كانت الصلاة تستلزم تصرفا زائدا أم لا.
و ليس كذلك فإن الصلاة إن كانت لا تستلزم تصرفا زائدا فعلى الاتحاد مع الخروج يحكم بفسادها فقط دون حرمة زائدة و كذلك على التعدد