المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٥٠ - تنبيه
لاشتراط القدرة في التكليف فالأمر لا مزاحم لفعليته، فيجب عليه أداء الصلاة، و لا بد أن تقع حينئذ صحيحة.
و تعاقب عليه و مكلفة بما جهلته قصورا و تعاقب عليه و مكلفة بما لا تطيق و تعاقب عليه و مكلفة بما اضطرت اليه و تعاقب عليه و محرم عليها الحسد و الطيرة و التفكر في الوسوسة في الخلق مع أن الروايات تقول أن هذه يبتلي بها كل أحد.
و يحتمل في الرواية احتمالا ضعيفا أن أمة محمد صلى اللّه عليه و سلم اختصت برفع تسعة في قبال بقية الأمم التي رفع عنها عشرون مثلا و اللّه تعالى أعلم و الرواية من جهة الاختصاص و الامتنان محل إشكال.
الثاني أنه لو فرض دلالتها على الامتنان لم تدل على وجود الملاك ضرورة أنه لو وجد الملاك الذي هو المفسدة لم يكن أي منه في تجويز ذلك بل هو قبيح لأنه إيقاع في المفسدة فالامتنان دال على إزالة ملاك التحريم حتى يزول المفسدة.
الثالث: أن للّه تعالى شأنه المنة في كل تحليل لأن سلطانه تعالى لا حد له و كل وجود هو حق اللّه فله تحريم كل شيء و لو لم يكن فيه مفسدة و كيف كان فلا يمكن الركون إلى هذه الدلالة الواهية.
و أما المقدمة الثانية فالظاهر متانتها لأن الملاك الذي نحرزه هو المفسدة و المبغوضية و هما يقتضيان الفساد. فلو تمت المقدمة الأولى لكانت هذه المحاولة تامة.
و العجب من السيد الخوئي (دام ظله) حيث اعترف بصحة المقدمة الأولى و أبطل الثانية بدعوى أن الملاك المحرز إنما هو المفسدة لا المبغوضية و كأنه يرى أن الفعل لما كان محبوبا يستحيل أن يكون مبغوضا فلا جرم لا نحرز سوى المفسدة التي لا تؤثر في إيجاد المبغوضية.
أقول هذه الدعوى مصادرة إذ لا تكون أولى من العكس بأن نقول أنه لما أحرزنا المبغوضية يستحيل أن يكون محبوبا.
فانقدح أن عدم إحراز المبغوضية يجب أن يكون لنقص في نفس