المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٨ - تنبيهان
١- أن يكون اجتماعيا مورديا: يعني أن لا يكون هنا فعل واحد مطابقا
بجواز اجتماع الأمر و النهي.
فعلى الطريق الثاني (و هو الطريق المشهور) يكون الاجتماع الموردي هو القسم الأول من الاقسام الثلاثة المتقدمة أي (ما كان ظاهرا عند الجميع أنه من قبيل الاجتماع في الوجود).
فليس الاجتماع الموردي هو كل اجتماع في الوجود. بل اصطلاح (الاجتماع الموردي) مختص بخصوص الاجتماع في الوجود الذي كان ظاهرا عند الجميع أنه كذلك.
و أما الاجتماع الحقيقي الذي هو محل البحث فهو القسم الثاني من الأقسام الثلاثة أي (ما كان ظاهرا عند العرف أنه اجتماع في الصدق لكنه في الواقع و بحسب الدقة العقلية اجتماع في الوجود).
فليس الاجتماع الحقيقي هو الاجتماع في الصدق واقعا كما قد يتخيل بل اصطلاح (الاجتماع الحقيقي). هو ما كان ظاهره اجتماعا في الصدق و إن لم يكن واقعا و بالدقة كذلك.
و سر ذلك أنه على الطريق الثاني (تعدد العنوان يستوجب تعدد المعنون) يكون اللازم أنه كلما اجتمع عنوانا الأمر و النهي على شيء لا يكون هذا الشيء واحدا بل يكون متعددا.
و هذا معنى الاجتماع في الوجود لا في الصدق.
فعلى هذا الطريق يكون الاجتماع في الصدق- أي القسم الثالث- خارجا عن محل البحث ضرورة أنه كلما اجتمع العنوانان تعدد المجمع فلم يكن اجتماعا في الصدق بل كان اجتماعا في الوجود.
و أما على الطريق الأول فالاجتماع الموردي هو مطلق الاجتماع في الوجود. و الاجتماع الحقيقي هو مطلق الاجتماع في الصدق. فلا تغفل.
(قوله (ره)): (يعني أنه لا يكون هنا فعل واحد ...).
أقول ظاهر عبارته أن الاجتماع الموردي هو مطلق الاجتماع في الوجود.