المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٤١٧ - المبحث الثاني- النهي عن المعاملة
فإن هذا النهي في كل ذلك لا شك في كونه دالا على فساد المعاملة لأن هذا النهي في الحقيقة يرجع إلى القسم الأول الذي ذكرناه و هو ما كان النهي بداعي الإرشاد إلى اعتبار شيء في المعاملة، و قد تقدم أن هذا ليس موضع الكلام من منافاة نفس النهي بداعي الردع و الزجر لصحة المعاملة.
فالعمدة هو الكلام في هذه المنافاة و ليس من دليل عليها حتى تثبت الملازمة بين النهي و فساد المعاملة، و كون النهي عن المسبب يكون معجزا مولويا للمكلف عن الفعل و رافعا لسلطنته عليه، فإن معنى ذلك أن النهي في المعاملة شأنه أن يدل على اختلاف شرط في المعاملة بارتكاب المنهي عنه و هذا لا كلام لنا فيه.
و في هذا القدر من البحث في هذه المسألة الكفاية وفقنا اللّه تعالى لمراضيه.
التكليفي خارجا عن محل البحث فأين يقع محل البحث. فإن النهي التكليفي قد خرج بكامله فلم يبق شيء في محل البحث. فلا وجه لهذا الاعتراض الذي ذكره المصنف ره.
(قوله (ره): (وفقنا اللّه تعالى لمراضيه).
و جنبنا معاصيه و ختم لنا و لجميع إخواننا بخير و جمعنا مع محمد و آله صلّى اللّه عليه و سلم و رزقنا شفاعتهم و زاد لنا في الخير و الرضوان بجاههم و الحمد للّه رب العالمين أولا و آخرا و صلى اللّه على محمد و آله الطيبين الطاهرين و غفر لي و لوالدي و لإخواني المؤمنين.
تم تسويد هذه الصفحات بيد أقل العباد محمود علي قانصو العاملي في بلدة قم صانها اللّه و حفظها و جميع الحواضر الاسلامية في ٢٥/ محرم الحرام/ ١٤٠٩ مصادفا ذكرى وفاة امام العالمين و سيد الساجدين و رئيس العابدين الامام علي بن الحسين (صلوات الله و سلامه عليه) و على آبائه و أبنائه المعصومين.