المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٠٩ - تنبيهان
توضيح ذلك أن الماهية المسئول عن امكانها قسمان.
الأول ماهية جزئية بمعنى أنه ليس لها إلا انطباق واحد وقوعا. مثل ماهية (قيام الساعة قبل خروج الصاحب (عليه السلام)).
الثاني ماهية لها انطباقات متعددة مثل (دخول الكافر إلى الجنة).
أما القسم الأول فالسؤال عنه يكون في ثلاث حالات.
الأولى القطع بعدم وقوعه خارجا. كما لو قطعنا للأدلة بعدم قيام الساعة قبل الصاحب (عليه السلام).
الثانية الشك في وقوعه خارجا مع فرض العلم بوجود المقتضي لوقوعه.
الثالثة الشك في وقوعه مع فرض الشك بوجود المقتضي لوقوعه.
إذا عرفت هذه الحالات الثلاث نقول أما السؤال في الحالة الأولى فهو لغو من القول و لا يشتغل به و بالجواب عليه إلا من فرغت أيامه من العمل النافع و لعل هذا واضح عند أولي الألباب.
و أما السؤال في الحالة الثالثة فهو كذلك لغو من القول ضرورة أنه لا محصل للسؤال عما لا ابتلاء به فعلا إلا في حالات خاصة كما هو الحال في الحالة الأولى.
و أما الحالة الثانية فهي التي تكون محلا للابتلاء و فيها ينبغي السؤال و لذا لا يصدر السؤال عن إمكان الماهيات عند العقلاء إلا في هذه الحالة لأن السؤال لا ينبغي إلا لأجل ترتيب الآثار. لا لمجرد السؤال، و العلم المحض.
و أما القسم الثاني فالسؤال عنه يقع على نحوين.
الأول السؤال عن الماهية الكلية بغض النظر عن انطباقه في الخارج.
النحو الثاني السؤال عنها بملاحظة تحقق انطباقها في الخارج.
أما النحو الأول فهو لغو لا يعتني به و ذلك لأن الأسئلة إنما تكون