المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٦ - بقي تنبيهات
بقي تنبيهات.
الأول أن هذه الأدلة الثلاثة أدلة عامة لكل باب. و هناك بعض الأدلة قد نشير اليها في الآتي و هي مختصة بباب دون باب.
التنبيه الثاني أن هذه الأدلة الثلاثة كما ترى معتمدة على المقدمة الأولى. فلو فرض بطلانها سقطت هذه الأدلة الثلاثة جميعا.
التنبيه الثالث لا يخفى أن هذه الأدلة مترتبة فعلى فرض تمامية الأول لا يجري الثاني و لا الثالث لأنه إذا تم الأول يثبت أن المجمع وجود واحد و إذا كان كذلك لم يتحقق مورد للدليل الثاني و الثالث لأن مجراهما مختص في الوجودين المتلازمين فلا يجريان. إلا إذا كان المجمع وجودين.
و كذا إذا تم الدليل الثالث لم يجر الدليل الثاني لأن موضوع و مجرى الدليل الثاني مختص بأن يكون كل واحد من المتلازمين محكوما بحكم مضاد للآخر. و الدليل الثالث ينفي وجود هذا المجرى لأنه يحكم باستحالة تخالف المتلازمين في الحكم.
التنبيه الرابع كان مقتضى الترتيب الذي عرفته في التنبيه الثالث أن نقدم الدليل الثالث في الذكر على الدليل الثاني فنجعل الثالث هو الثاني و الثاني هو الثالث و لكنا أخرنا الثالث لعدم ذكر الاعلام له.
التنبيه الخامس إن الدليل الأول و الثاني مبنيان على استحالة اجتماع الضدين و أما الدليل الثالث فمبني على استحالة تخلف المعلول عن علته.
توضيحه بمثالين.
الأول أن الجسم الواحد يستحيل أن يجتمع فيه السواد و البياض لأنهما ضدان.
المثال الثاني لو فرض جسمين فكل واحد منهما قابل أن يكون أسودا و الآخر أبيضا و لكن فرض أنهما بحالة خاصة وجود السواد في أحدهما مانع من وجود البياض في الآخر فلو صار أحدهما أسودا امتنع صيرورة الآخر أبيضا لأن سواد الأول علة عدم بياض الآخر فاستحالة وجود البياض في