المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٠ - تنبيهات
الثانية أنه يكفي في الصحة وجود الملاك الذي هو المصلحة.
الثالثة أنه يمكن قصد القربة بالعمل عند الجهل بالنهي.
الرابعة كون العمل موسعا لا مضيقا كما لو اجتمع الصلاة في أول وقتها مع الغصب.
إذا عرفت هذه المقدمات فينتج أنه يمكن إحراز وجود المصلحة في المجمع- كما هو قضية المقدمة الأولى.
فلو أتى المكلف بهذا المجمع يصح منه قصد القربة عند الجهل بالحرمة كما هو مقتضى المقدمة الثالثة.
فيكون العمل صحيحا كما هو مقتضى الثانية.
و بالتالي يسقط الأمر لتحقق المأمور به.
أقول المقدمة الأولى قد عرفت فسادها.
و الثانية فاسدة لأن الذي يكفي في صحة العمل هو المحبوبية لا مجرد المصلحة. فتأمل.
نعم الثالثة و الرابعة لا كلام عليهما.
الطريق الثاني و هو مبني على جواز الترتب بشكل عام و جوازه خصوصا في المقام فبناء على جواز الترتب في المقام يمكن تصحيح المجمع بالأمر الترتبي.
أقول الظاهر استحالة الترتب في المقام إذا قلنا بأن الامتناع كان من جهة تعلق الأمر بالأفراد و قلنا بوحدة المجمع فإن على هذا القول يكون المجمع مبغوضا لأن المفروض تغليب جانب النهي فيستحيل أن يكون محبوبا و بالتالي يستحيل الأمر لأنه من فروع المحبوبية.
و هذا مضافا إلى لغوية الترتب هنا إذ لا معنى للترتب بين النقيضين ضرورة أن مخالفة أحدهما مستلزمة لوجود الآخر بلا حاجة إلى أمر.
نعم لو قلنا بالامتناع مع فرض تعدد المجمع بسبب مسلك الملازمة.