المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٧١ - الفرق بين بابي التعارض و التزاحم و مسألة الاجتماع
الفرق بين بابي التعارض و التزاحم و مسألة الاجتماع:
من المسائل العويصة مشكلة التفرقة بين باب التعارض و باب
الايراد الثاني- على الدليل الأول من دليلي المرحلة الثانية. هو ما عرفته من رجوع التزاحم إلى التعارض فمقام الفعلية لا ينفك عن مقام الجعل. إلا على بعض المحاولات التي سوف يأتي الاشارة اليها عند ذكر التنبيه المختص بتفسير التزاحم و هو التنبيه- فراجع ص؟.
أما الدليل الثاني فقد عرفت مناقشته فلا نعيد و بهذا ينتهي البحث في أخذ قيد المندوحة.
(قوله (ره): (من المسائل العويصة مشكلة التفرقة ...).
أقول التفريق بين باب التعارض و التزاحم لن نتعرض له هنا حيث نذكره في محله عند التعرض لتفسير التعارض و التزاحم.
فسنهتم في هذا المبحث للتفريق بين مسألة الاجتماع و بين التعارض و التزاحم و قبل الشروع في التفرقة نذكر مقدمتين يتضح وجه الاشكال في التفرقة.
المقدمة الأولى و قد ذكرها المصنف (ره) و هو أن مورد واحد و هو مورد العموم من وجه بين متعلق الأمر و متعلق النهي هذا المورد الواحد تارة نجري فيه مسألة الاجتماع و أخرى التعارض و ثالثة التزاحم.
و من هنا نحتاج إلى بيان المناط في الرجوع إلى هذه الأبواب الثلاثة فما هي الخصوصية التي إذا وجدت في العامين من وجه رجعنا إلى التعارض و ما هي الخصوصية التي إذا وجدت فيهما رجعنا إلى التزاحم و ما هي هذه الخصوصية التي إذا وجدت فيهما رجعنا إلى مسألة الاجتماع.
المقدمة الثانية أنه قد يتوهم سهولة الفرق بين مسألة الاجتماع و مسألة التعارض بأن يقال أن مسألة الاجتماع تنقح صغرى باب التعارض و ذلك أنه في (الصلاة الغصبية) إن قلنا بالامتناع علمنا بكذب أحد الدليلين (يجب الصلاة مطلقا) و (يحرم الغصب مطلقا) حيث أن كل واحد منهما يقتضي تحقق حكمه في المجمع فإذا علمنا باستحالة تحقق الحكمين في المجمع بناء