المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٣ - تنبيهان
و أما عند عدم احراز الملاك أيضا أو فرض احرازه و لكن قلنا بعدم كفايته فالأصل في هذه الحالة هو أصالة البراءة لأنه من قبيل الشك بتقييد العبادة بعدم وقوعها في المجمع أي يكون الشك من قبيل الشك بالأقل و الأكثر الارتباطيين.
و لصاحب الكفاية (ره) كلمات مشوشة أعرضنا عن التعرض لها.
التنبيه السابع لا يخفى أن بحث اجتماع الأمر و النهي لا يختص بالنهي النفسي و لا بالأمر النفسي بل يشمل كل أمر و نهي يمكن أن يجتمعا في مجمع واحد توضيح ذلك في مقدمات.
الأولى أن مناط الامتناع كما عرفت هو وحدة المجمع بضم أن الأوامر تتعلق بالأفراد إما خارجا إما بحسب الرؤية الذهنية.
و قد عرفت أن اجتماع الحكمين على الواحد محال بسبب استحالة الاجتماع في ثلاث عوالم.
الأول عالم المبغوضية و المحبوبية.
الثاني عالم الارادة و التنفر.
الثالث عالم البعث و الزجر.
المقدمة الثانية أن جميع ما يؤمر به يوجد فيه مبادئ الأمر كما عرفت ما عدا الوجوب المقدمي فإن مباديه في ذي المقدمة و لكن مع ذلك فإن وجوب المقدمة يتضمن رتبتين الأولى رتبة الارادة الثانية رتبة البعث.
المقدمة الثالثة أن كل تحريم ينشأ عن مباديه من المفسدة و المبغوضية و التنفر كما يكون فيه الزجر إلا الحرمة المقدمية فإنها تحتوي على الأخيرين فقط.
إذا عرفت هذه المقدمات فينقدح أن كل محرم اجتمع مع واجب لا بد يجتمع التضاد. إذ المفروض أن المحرم تحقق فيه المبغوضية و التنفر و لا أقل من التنفر فقط و الواجب كذلك اجتمع فيه أمور لا أقل من الارادة.