المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٦ - تنبيهات
الجواب الثاني ما عرفته من أن إثبات الملاك بل الأمر لا ينفع في المقام بعد فرض أن المكلف عالم بمبغوضية العمل لا يمكن أن يتأتى منه الإتيان بالعبادة بقصد القربة.
الجواب الثالث أن الملاك الذي يمكن إحرازه في المقام هو مجرد المصلحة دون المحبوبية و ذلك بناء على وحدة المجمع إذ المفروض أنه مبغوض فيستحيل أن يكون محبوبا.
هذا من ناحية و من ناحية أخرى ففي كفاية المصلحة في تصحيح العبادة أشكال حتى لو قلنا بأن المحبوبية مصححة للعبادة. و بهذا ينتهي الكلام في المناقشة في الطريق الثاني.
فتحصل من كل ما ذكرناه ظهور الثمرة في صورة تعدد المجمع فعلى القول بالجواز يكون العبادة صحيحة و على القول بالامتناع تكون العبادة باطلة.
تنبيهات
التنبيه الأول كان كلامنا على المذهب المشهور من أن الطبائع التي يتعلق بها الأمر غير مقيدة بالقدرة.
و أما على مذهب تقييد الطبائع بالقدرة كما هو مذهب الميرزا (ره) ففي المسألة كلام توضيحه أن الميرزا (ره) حكم ببطلان العبادة في هذا المقام حتى على القول بالجواز توضيح كلامه في نقطتين.
الأولى يثبت فيها أن الأمر لا يتعلق بالمجمع.
النقطة الثانية و يثبت فيها أن العبادة في المجمع لا يمكن أن تصح.
أما النقطة الأولى فلها مقدمتان.
الأولى أن الطبائع المأمور بها مقيدة بالقدرة فلا تشمل الأفراد غير المقدورة. و هذه المقدمة هي مذهبه و قد تقدم الكلام عليها في مبحث الضد.