المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤١ - تنبيهات
الثانية أن اشتراط القدرة في الموضوعات يستلزم استحالة اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين بعين دليل استحالة تكليف العاجز ضرورة أن المكلف عاجز عن الاتيان بالمتضادين.
إذا اتقنت هذه المقدمات نقول إذا تحقق موضوع التزاحم كما هو في المقدمة الرابعة فكان المكلف قادرا على كل واحد من المتعلقين بنفسه كما هو مقتضى المقدمة الخامسة.
فيتحقق موضوع كل من الحكمين كما هو مقتضى المقدمة السادسة.
فيلزم فعلية الحكمين كما هو مقتضى المقدمة الثانية.
و لكن اجتماع الحكمين الفعليين محال كما هو مقتضى السابعة.
فيلزم ارتفاع احد الفعليتين و هذا معنى التعارض كما هو مقتضى المقدمة الثالثة.
فيكون التفسير باطلا كما عرفت في الأولى إذ نريد تفسيرا للتزاحم لا يرجع للتعارض و هذا التفسير يرجع إلى التعارض.
و بعبارة أخرى أدق إن المفروض في التزاحم تحقق جميع الشروط بالاضافة إلى القدرة على كل واحد واحد من المتعلقين بنفسه و هذه القدرة هي القدرة المشروطة فيكون شرط القدرة متحققا أيضا و بذلك يتم تحقق موضوعي الحكمين بكافة شرائطهما.
فيكون كل واحد من دليليهما دالا على تحقق المحمول- الحكم بالوجوب أو الحرمة- إذ عرفت في المقدمة الثانية أن كل دليل يدل على تحقق محموله عند تحقق الموضوع. و بالتالي يكون كلا الحكمان فعليين و هذا محال لأمرين.
الأول أن هذا التفسير مبني على استحالة اجتماع الحكمين الفعليين المتضادين كما عرفت في المقدمة السابعة.
الثاني أنه لو فرض تحقق الحكمين الفعليين لزم الخلف أي لزم أن لا