المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٤ - تنبيهان
هو الالتقاء الاتفاقي بين المأمور به و المنهي عنه في شيء واحد.
و لا يفرض ذلك إلا حيث يفرض تعلق الأمر بعنوان و تعلق النهي
الثالثة أن يتعلق الوجوب و الحرمة بعنوانين متساويين كتعلق الوجوب بإكرام الناطق و الحرمة بإكرام الإنسان.
الرابعة أن يتعلق الوجوب و الحرمة بعنوانين أحدهما أعم مطلقا من الآخر كتعلق الوجوب بإكرام الانسان. و الحرمة بإكرام العالم.
الخامسة أن يتعلق الوجوب و الحرمة بعنوانين بينهما عموم و خصوص من وجه.
إذا عرفت ذلك نقول إن الصورة الثالثة و الرابعة لهما كلام مستقل سوف نفرده ببحث مستقل في خاتمة البحث فانتظر.
فظهر أن مورد البحث يختص في صورة أن يكون بين العنوانين عموم و خصوص من وجه.
إذا عرفت هذه المقدمة نقول معنى الاجتماع (هو التقاء عنواني الحكمين في مورد واحد) فقد عرفت أن الأحكام محمولة على موضوعات هي عنوانات.
و قد عرفت أيضا أن محل البحث أن يكون بين عنوان الأمر و عنوان النهي عموم و خصوص من وجه فلا بد أن يكون بين العنوانين نقطة التقاء هي نقطة الاجتماع.
(قوله (ره)): (هو الالتقاء الاتفاقي ...).
أقول لم أجد لقيد (الاتفاقي) أي وجه بعد ما عرفت أن محل البحث ما إذا كان بين العنوانين عموم من وجه.
هذا و يمكن أن يقال أن المصنف (ره) أراد إخراج الالتقاء اللزومي توضيح ذلك بمقدمتين.
الأولى أن الالتقاء بين العنوانين على قسمين.
الأول التقاء اتفاقي قد يحصل و قد لا يحصل.