المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٣٨ - تنبيهات
بأحدهما و المعصية في الآخر إلا على مبنى ذكرناه سابقا و بينا أن الانصاف خلافه و هو أن المجمع و إن كان متعددا وجودا إلا أن الانبعاث اليهما كان انبعاثا واحدا فلا يمكن فيه قصد القربة.
المرحلة الثالثة في الاستنتاج و نستنتج نقاط.
النقطة الأولى أنه بناء على وحدة المجمع تقع العبادة فاسدة بطريقين أو ثلاث.
النقطة الثانية أنه عند تعدد المجمع تقع العبادة فاسدة بناء على انحصار طريق التصحيح بالأمر. و بناء على أن التزاحم ليس في مقام الامتثال.
النقطة الثالثة أنه بناء على تعدد المجمع تقع العبادة صحيحة بناء على إمكان الترتب أو إحراز الملاك.
الموضع الثالث ما لو علم بالوجوب و الحرمة و بالتساوي. بينهما. فيقع الكلام في ثلاث مراحل.
الأولى في إمكان فرض حالة التساوي فنقول.
اما على تعدد المجمع فلا مانع من فرض التساوي نظير ما لو تزاحم فعل الصلاة مع شرب الخمر فيكون الصلاة محبوبة و الخمر مبغوضا و محبوبية الصلاة تساوي مبغوضية الخمر و هكذا في مثال الصلاة في الأرض المغصوبة إذ يكون وجود الصلاة محبوبا و وجود الغصب مبغوضا و محبوبية الوجود الأول مساوية في الداعوية لمبغوضية الوجود الثاني.
و أما بناء على وحدة المجمع فقد يقال أنه لا يمكن أن يتساويا في المحبوبية و المبغوضية لاستحالة وجودهما معا في المجمع الواحد.
نعم يمكن أن يتساويا في المصلحة و المفسدة و مع هذا التساوي لا مجال لوصول أحدهما إلى مرتبة المحبوبية أو المبغوضية فضلا عن الوصول إلى مرتبة الحكم الفعلي و الارادة.
و على هذا ففرض التزاحم لا يمكن أن يجتمع مع التساوي بناء على