المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٠٤ - تنبيهان
و إن قلنا: بعدم وقوع الخروج على صفة الحرمة و لا صفة الوجوب فلا مانع من أداء الصلاة حال الخروج إذا لم تستلزم تصرفا زائدا حتى مع سعة الوقت على النحو الذي تقدم.
و الامتناع.
و أما على التعدد و الجواز فيحكم بصحتها كما مر تفصيله.
فعلى هذا الأخير يؤتى بالصلاة مع الضيق أو السعة بلا فرق.
و على الأولين تقع الصلاة باطلة بدون أي تزاحم لأن مقتضى الفساد لا يزاحمه قابل الصحة.
نعم تجري قاعدة لا تترك الصلاة بحال.
و أما إن كانت الصلاة تقتضي تصرفا زائدا فإما أن تقتضي ذلك بجميعها أو ببعضها.
فعلى الثاني يجب مع الضيق ترك هذا البعض و لا تزاحم.
نعم على الأول يقع التزاحم من جهة الحرمة التكليفية للتصرف الزائد.
(قوله (ره): (و إن قلنا بعدم وقوع ...).
أقول اللازم في هذه الصورة أن يعبر عنها بوقوع الخروج لا مبغوضا و لا محبوبا و هذا الفرض ملحق بالقول بالمحبوبية فإن المحبوبية لم يترتب عليها بما هي محبوبية أي أثر و إنما الآثار ترتبت عليها بما هي عدم مبغوضية فتترتب عند عدم المبغوضية حتى لو لم تكن المحبوبية موجودة.
ثم إن هذا الفرض يبعد القول به إذ الخروج غصب فإما أن يبقى على مبغوضيته أو يعرض عليه ما يقلبه إلى محبوب. و أما أن يكون لا محبوب و لا مبغوض فيبعد أن يقال به.
خاتمة لمبحث اجتماع الأمر و النهي و فيها تنبيهات.
الأول و هو تنقيح ما سبق من الأقوال في المسألة فنقول قد عرفت أن الجواز له طريقان.
الأول الالتزام بأن تعدد العنوان يكشف عن تعدد المعنون.