المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٦ - تنبيهان
الحكمين بمقتضى اطلاق الدليلين في مدلولهما المطابقي.
و أما شيخنا (النائيني) فقد ذهب إلى: «أن مناط دخول المورد في
أن طريقنا إلى إحراز وجود المناط إنما هو وجود الحكم الشرعي إذ عند وجوده نعلم بوجود مناطه.
و أما عند عدم الحكم لا نعلم بوجود المناط إذ كما يحتمل أن يكون عدم الحكم بسبب وجود المانع مع فرض وجود المقتضي و هو المناط كذلك يحتمل أن يكون عدم الحكم بسبب عدم المقتضي أي المناط.
و من هنا فلا مجال لاحراز المناط على القول بالامتناع. لأن لازم الامتناع عدم أحد الحكمين كما لا مجال لاحراز المناط على القول بالجواز عند عدم المندوحة.
فإن قلت هلا أحرزنا الملاك حتى في حال عدم الحكم عن طريق بقاء حجية دلالة الدليل على وجود المناط على نحو ما أشرت إليه آنفا و يأتي.
قلت لو فعلت ذلك لزم عليك الاعتراف بوجود المناطين عند التكاذب عند المصنف ره.
و من هنا فمذهب المصنف (ره) يجب أن لا يلتقي مع هذا المذهب في إحدى نقطتين إذ لو التزم بقبول هذا الدليل كان محرزا لوجود المناطين في مورد الاجتماع عند تكاذب الدليلين بالدلالة الالتزامية كما أشرنا إليه.
و لو التزم بعدم قبول هذا الدليل كان المصنف (ره) غير محرز لوجود المناطين على الامتناع في مسألة الاجتماع.
هذا مضافا إلى المناقشة مع هذا الدليل كما في مبحث الضد و يأتي.
(قوله (ره): (في مدلولهما المطابقي ...).
أقول مدلولهما المطابقي هو وجود الحكمين و لازمهما وجود المناطين فالدلالة على المناطين إنما هي بالدلالة الالتزامية.
نعم قد يقال كما هو المحكي عن العلامة النائيني (ره) أن الدليل يدل على المناط بالمطابقة و قد أشرنا إليه في مبحث الضد.
(قوله (ره): (و أما شيخنا النائيني (ره) فقد ذهب ...).