المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٧٤ - بقي تنبيهات
الشوق إليه هو الرغبة في إخراجه من حد الفرض و التقدير إلى حد الفعلية و التحقيق.
و إذا كان الشوق على هذا النحو فكذلك حال الطلب و البعث بلا فرق فيكون حقيقة طلب الشيء هو تعلقه بالعنوان لإخراجه من حد الفرض و التقدير إلى حد الفعلية و التحقيق.
ثانيا: إنا لما قلنا بأن متعلق التكليف هو العنوان لا المعنون لا نعني أن العنوان بما له من الوجود الذهني يكون متعلقا للطلب، فإن ذلك باطل
(قوله (ره): (ثانيا إنا لما قلنا بأن متعلق ...).
أقول الغرض من هذه المقدمة هو توضيح كيف يتعلق العرض الذهني بالعنوان فنقول في توضيح هذه النقطة أن العرض الذهني المتعلق بالعنوان على ثلاثة أقسام.
الأول العرض المتعلق بالعنوان بما هو صورة ذهنية فقط. و ذلك كوصف الكلي فإنه يعرض على عنوان إنسان بما هو صورة ذهنية لها قابلية الانطباق على كثيرين في الخارج فهذا الوصف غير جار على مصاديق الانسان. فهنا لا يقال أن الخارج معروض بالعرض.
القسم الثاني العرض المتعلق بالعنوان بما هو حاك عن مصاديقه الموجودة فعلا في الخارج فيكون العنوان ملحوظا بما هو فان بالمعنون الموجود فعلا.
مثل الحب و البغض فإنك تحب صورة زيد و لكن لا بما هي صورة ذهنية ضرورة أنه لا معنى لحب الصورة الذهنية بل تحب صورة زيد بما هي فانية في زيد الخارجي الموجود في الخارج فعلا حتى لا يكون الملحوظ سوى هذا الخارجي. فيمكنك أن تشير إلى الخارجي و تقول (أحب هذا) أو تقول (أبغض هذا).
القسم الثالث العرض المتعلق بالعنوان بما هو حاك عن مصاديقه غير الموجودة فعلا و ذلك مثل الطلب و الشوق فإن الطلب يتعلق بعنوان (شرب الماء) مثلا لا بما هو هو، بل هو حاك عن المصداق كما أن المحكي عنه