المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٧ - بقي تنبيهات
و (سندنا) يبتني على توضيح و اختيار ثلاثة أمور مترتبة:
أولا: إن متعلق التكليف سواء كان أمرا أو نهيا ليس هو المعنون، أي
الآخر ليس من جهة أن وجود البياض يؤدي إلى اجتماع الضدين ضرورة عدم وجود مضاد للبياض إذ السواد موجود في جسم آخر بل استحالة البياض بسبب وجود علة عدم البياض فلو وجد البياض تخلف المعلول عن علته و هو محال.
نعم لو فرض أن بين علة وجود البياض و علة العدم تضاد كان وجود البياض مؤدي إلى محذورين الأول تخلف المعلول عن علته الثاني اجتماع الضدين.
إذا عرفت هذين المثالين نقول إن اجتماع الحكمين على الدليلين الأولين يكون من قبيل المثال الأول كما هو واضح.
بينما اجتماع الحكمين في الدليل الثالث من قبيل المثال الثاني لأن المفروض أن إرادة الصلاة هي علة علة عدم التنفر من الغصب فلو وجد التنفر من الغصب لتخلف المعلول- عدم التنفر- عن العلة، و هو محال.
(قوله (ره): (و سندنا يبتني على توضيح و اختيار ثلاثة ...).
أقول قد ذكر المصنف (ره) للجواز دليلين.
الأول و هو الذي مهد له هذه الأمور الثلاثة و هذا الدليل هو عبارة عن إبطال المقدمة الأولى من مقدمات أدلة الامتناع.
و المصنف (ره) قد أوضح مختاره في المتن و نحن نوضح هذا الدليل بطريقتنا ثم نتعرض لطريقة المصنف فنقول هنا مقدمات.
الأولى إن الوجود الخارجي يختلف عن الوجود الذهني سنخا فكل واحد منهما يباين الآخر فما كان وجوده خارجيا يستحيل أن ينقلب وجوده إلى وجود ذهني و كذا العكس. فالحمار الخارجي لن ينقلب إلى حمار ذهني و لا العكس.
الثانية إن الاعراض الحقيقية على قسمين.
الأول عوارض تعرض على معروضها في الخارج و تكون هي بالتالي