المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٨ - تنبيهات
القاعدة عند هؤلاء يجب أن يكون هو أن النهي التنزيهي يقتضي الفساد أيضا لأن ملاك الفساد و علته إما المبغوضية و إما الزجر و التنفر و كلاهما كما ترى موجود في النهي التنزيهي.
نعم على مذهب الميرزا (ره) المستند إلى الدليل السادس قد عرفت أن لازمه أن النهي التنزيهي لا يقتضي الفساد حيث التزم أن النهي التنزيهي لا يستوجب تقييد الأمر البدلي فيبقى طريق التصحيح و هو الأمر مفتوحا.
و بعبارة أخرى قد عرفت أن الميرزا (ره) بنى على أمور.
الأول أنه يكفي في صحة العبادة أحد طريقين الأول تعلق الأمر بها الثاني وجود الملاك التام غير المغلوب.
الثاني أن النهي التنزيهي لا يستوجب تقييد الأمر البدلي و إن استوجب تقييد الأمر الشمولي.
الثالث أن النهي التنزيهي الذي تعلق بحصة من الأمر الشمولي و نحوه لم يتعلق بذات العبادة بل تعلق بشيء آخر كما تقدم تفصيله.
إذا عرفت هذه الأمور نقول إن النهي التنزيهي لا يقتضي الفساد سواء تعلق بالأمر البدلي أو بالأمر الشمولي.
أما إذا تعلق بالأمر البدلي كما في النهي عن الصلاة في الحمام فلأن النهي لا يستوجب ارتفاع الأمر عن الصلاة في الحمام فتبقى الصلاة في الحمام تحت متعلق الأمر فيمكن تصحيحها بالطريق الأول أي الأمر.
و أما إذا تعلق بالأمر الشمولي فكذلك لأن النهي التنزيهي لم يتعلق بذات العبادة بل بعنوان آخر فكما لا يرتفع الأمر كذلك لا يسقط الملاك فيمكن تصحيح العبادة بكلا الطريقين الأمر و الملاك.
أقول على مبانيه كانت نتيجته في محلها و لكنك قد عرفت الخدشة في بعض مبانيه و منها الأمور الثلاثة المذكورة أعلاه.
الفرع الثالث النهي الارشادي و الكلام في هذا الفرع سهل المئونة إذ