المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٥ - حرمة الخروج من المغصوب أو وجوبه
قلت هذا الجواب ناشئ عن الغفلة عن أن عنوان مقدمة الواجب هو عنوان تعليلي لا تقييدي أي أن عنوان مقدمة الواجب يكون علة لتعلق الوجوب بنفس الخروج.
و نحن و إن أوضحنا ذلك عند التعرض لمناقشة الميرزا النائيني (ره) في هذا المبحث إلا أننا هنا نعيده بصورة أخرى مجملة فنقول في وجوب المقدمة احتمالان.
الأول أن الوجوب محمول و موضوعه هو هذا العنوان الكلي أي عنوان مقدمة الواجب. فيكون عندنا حكم واحد عام هو (مقدمة الواجب واجبة) و أما هذه المقدمة و تلك المقدمة فهي مصاديق العنوان الواجب لا نفس الواجب نظير هذه الصلاة و تلك الصلاة.
الاحتمال الثاني أن يكون الوجوب محمول و موضوعه كل فرد فرد من أفراد المقدمة فيكون عندنا وجوبات عديدة بعدد المقدمات فالوضوء لما كان مقدمة يكون واجبا و سبب وجوبه هو أنه مقدمة و السير إلى مكة لما كان مقدمة كان واجبا و سبب وجوبه هو أنه مقدمة. و هكذا في ساير المقدمات.
إذا عرفت هذين الاحتمالين نقول على الاحتمال الأول يكون مقدمة الواجب عنوان تقييدي و عليه فيكون الخروج واجبا بعنوان المقدمة و حرام بعنوان الخروج فيتعدد الحكم لتعدد العنوان.
و أما على الاحتمال الثاني فيكون عنوان المقدمة عنوان تعليلي أي هو علة وجود الحكم في نفس المقدمة و عليه يكون الخروج بعنوان واحد محكوما بالحرمة و محكوما بالوجوب.
نعم سبب حكمه بالوجوب هو أنه مقدمة و سبب حكمه بالحرمة أنه غصب فيكون العنوان الواحد- الخروج- محكوما بحكمين لوجود سببين و تعدد السبب لا يرفع اشكال استحالة الحكمين على العنوان الواحد كما هو واضح.
الجواب الثاني أن الوجوب محمول على نفس عنوان الخروج كما