المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢٧٤ - حرمة الخروج من المغصوب أو وجوبه
فرض امتناع تركه كيف يبقى على صفة الحرمة.
القول الثالث وجوبه فقط بدون عقاب.
أقول و هذا القول له ثلاث أركان.
الأول إثبات وجوبه.
الثاني نفي حرمته.
الثالث نفي العقاب.
أما الأولان فقد عرفت الكلام فيهما.
و أما الثالث فمبني على عدم إحراز الملاك كما عرفت أو على إحراز عدم الملاك بدعوى أن الخروج محبوب لأنه تخلص من الحرام فيستحيل أن يكون مبغوضا و مجرد المفسدة لا تستوجب عقابا.
القول الرابع وجوبه و حرمته معا.
أقول و لهذا القول ثلاث أركان.
الأول إثبات الوجوب.
الثاني إثبات الحرمة.
الثالث إثبات جواز الاجتماع.
أما الأولان فيعرفان مما تقدم.
و أما الثالث فلا يكاد يتم على مذهب الامتناع كما هو واضح.
بل قيل لا يكاد يتم على مذهب الجواز أيضا لأن القائل بالجواز إنما يقول به عند تعدد العنوان لا عند وحدته و هنا العنوان واحد و هو الخروج يكون واجبا و محرما و من الواضح المتفق عليه أن العنوان الواحد لا يجوز أن يكون محكوما بحكمين.
و للتملص من هذا الاشكال جوابان.
الأول أن العنوان هنا متعدد أيضا فالوجوب يتعلق بعنوان مقدمة الواجب و الحرمة تتعلق بعنوان الخروج.