المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٨٤ - المبحث الأول- النهي عن العبادة
إذا عرفت هذه المقدمات فينتج استحالة الصحة عند النهي لانتفاء كلا طريقي التصحيح أما الأول فينتفي كما عرفت في المقدمة الثانية و أما الثاني فينتفي كما عرفت في المقدمة الرابعة.
أقول أما المقدمة الثالثة ففاسدة لأن الطريق الثاني للصحة هو تحقيق الغرض و لا يخفى أنه قد يتحقق في الملاك المغلوب.
ثم لو تمت هذه المقدمات كانت مختصة ببعض النواهي فإن النهي الذي لا يجتمع مع الأمر عند الميرزا (ره) هو النهي بالحصة لا ما إذا تعلق بعنوان بينه و بين المأمور به عموم من وجه.
كما أن النهي الذي يستوجب مغلوبية الملاك مختص بالنهي النفسي و أما الغيري فلا يكشف عن ذلك بل يمكن وجود بعض النواهي النفسية التي لا تدل على مغلوبية ملاك الأمر كالنهي النفسي بناء على مذهب التلازم على ما عرفت ما فيه من الكلام.
كما أن النهي الذي يستوجب تقييد الأمر هو خصوص التحريمي منه و أما التنزيهي فلا يستوجب ذلك إذا كان الأمر بدليا كما مر تفصيله ص فراجع.
فانقدح عدم وجود دليل تام يقتضي أكثر مما ذكرنا.
المرحلة الثامنة في ذكر بعض الفروع.
الفرع الأول في النهي الغيري هل يقتضي الفساد أم لا.
فنقول أن الكلام هنا يختلف باختلاف المذاهب. فأما على ما ذكرناه يكون عندنا قاعدتان.
الأولى أنه كلما كان النهي النفسي مقتضيا للفساد كان النهي الغيري كذلك.
الثانية أنه كلما كان النهي النفسي غير مقتضى للفساد كان النهي الغيري كذلك.