المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٩٩ - تنبيهان
المستوجبة للانطباق هي غير الذات أي المبدأ المتلبس بالذات.
المقدمة السادسة أن العنوانات غير الاشتقاقية كالمبادئ- المصادر- مثل الضرب و البياض- و كالجوامد مثل الانسان و الحجر و غير ذلك يكون الجهة التي تستوجب انطباقها هي جهات تقييدية و ذلك لأن الجهة بنفسها هي مصداق العنوان فسبب انطباق البياض على مصداقه هو عرض البياض فنفس عرض البياض هو جهة انطباق عنوان البياض عليه.
و هكذا سبب انطباق عنوان الانسان على ذات زيد هو نفس ذات زيد الانسانية و هكذا في سائر العنوانات المبادئ و الجوامد فإن مصاديقها هي عين جهة انطباقها و هذا معنى أنها جهة تقييدية.
المقدمة السابعة أن التركيب بين الاشياء على قسمين.
الأول تركيب اتحادي و هو تركيب لا يقتضي تعدد الوجود بل يكون المركب موجودا بوجود واحد كالانسان المركب من جنس و فصل فإنه مركب اتحادي موجود بوجود واحد فليس له وجودان وجود للجنس و وجود للفصل بل هذا الوجود الواحد هو وجود الجنس و الفصل.
و قد يستفاد من عبارة المحقق النائيني (ره) التمثيل للتركيب الاتحادي بتركيب الجوهر و العرض كتركيب زيد مع العلم.
و هذا غريب لأنهما موجودان. إذ العرض له وجود مستقل و إن كان في موضوعه الذي هو الذات.
القسم الثاني التركيب الانضمامي و هو تركيب بين وجودين بحيث يكون المركب الانضمامي له وجودات بعدد أقسامه. و الأمثلة غير عزيزة.
المقدمة الثامنة أن المبادئ على قسمين.
الأول لا يلتصق أحدهما بالآخر و إن كانا يوجدان في محل واحد كالعلم و الفسق فإنهما و إن كانا موجودين في زيد إلا أنهما غير ملتصقين.
فلا العلم حد من حدود الفسق و لا العكس و عبر الميرزا (ره) عن هذا القسم بالصفات الجسمانية و النفسانية كالعلم و الفسق و السواد و الحلاوة.