المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٩٥ - تعدد العنوان لا يوجب تعدد المعنون
فيجب أن يكون كلام صاحب الكفاية (ره) في هذا الفرض و من الواضح أن إطلاق عدم وجوب التعدد في هذا الفرض ليس في محله فالأكل في الأرض المغصوبة يقتضي التعدد و إن كان المشي في الأرض المغصوبة بل الصلاة في الأرض المغصوبة لا يقتضي التعدد.
المقام الثاني و يقع الكلام فيه في مرحلتين.
المرحلة الأولى في دليل الميرزا النائيني (ره) على أن تعدد العنوان مستوجب لتعدد المعنون.
و قد تعرضنا لكلامه عند بحث الفرق بين باب التعارض و باب الاجتماع و نحن نعيد ذكر كلامه فنقول حاصل ما ذكره الميرزا (ره) يقع في مقدمات.
الأولى و هي عين المقدمة الأولى التي ذكرناها هناك و حاصلها أن انطباق العنوان على المعنون ناشئ عن وجود جهة في المصداق استوجبت صدق العنوان على المصداق.
المقدمة الثانية و هي عين المقدمة الثانية التي ذكرناها هناك و حاصلها أن العنوانان المتغايران يجب اختلاف جهة انطباقهما إذ لو كان جهة انطباقهما واحدة للزم وحدة العنوانين كما لزم عدم افتراق أحدهما عن الآخر.
المقدمة الثالثة و هي عين المقدمة الرابعة التي ذكرناها هناك و حاصلها أن جهة الصدق على قسمين.
الأول تعليلية و هي الجهة التي تكون علة في انطباق العنوان على غيرها.
الثاني الجهة التقييدية و هي الجهة التي تكون علة في انطباق العنوان على نفسها.
المقدمة الرابعة و هي عين المقدمة السادسة التي ذكرناها هناك و حاصلها أن العنوانات غير الاشتقاقية كعنوانات المبادئ كالضرب و البياض و عنوانات الجوامد كالانسان و الحجر يكون جهة انطباقها جهة تقييدية حيث كانت الجهة هي نفس الاعراض و الجوامد و كان العنوان منطبقا عليها بنفسها.