المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٢٦ - تنبيهان
أما عدم التضاد في المرتبة الأولى فلأنه من الواضح أنه يمكن أن يقصد البعث نحو الكلي و يمنع عن الحصة.
و أما عدم التضاد في المرتبة الثانية فلأن التضاد يمكن أن يصور بتصويرين.
الأول التضاد بين الحكمين بلحاظ تعلقهما بالعنوانين بغض النظر عن كون العنوانين حاكيين عن مصاديق و حاصل هذا التصوير في مقدمات.
الأولى أن الحب و البغض قسمان.
الأول استقلالي و هو أن يتعلق بنفس الشيء بما هو هو لا بما هو جزء من المحبوب أو المبغوض.
الثاني تضمني و هو أن يتعلق بالشيء لا بما هو هو بل بما هو جزء من المحبوب أو المبغوض كما لو أحببت هندا فإنك تحب أجزاءها من الانسانية و غير ذلك.
المقدمة الثانية أن الحب و البغض متضادان مطلقا أي سواء كان الحب و البغض استقلاليين أو ضمنيين أو أحدهما استقلاليا و الآخر ضمنيا أو قل لدينا في تضاد الحب و البغض أربع أقسام:
الأول تضاد الحب الاستقلالي مع البغض الاستقلالي.
الثاني تضاد الحب الضمني مع البغض الضمني.
الثالث تضاد الحب الاستقلالي مع البغض الضمني.
الرابع تضاد الحب الضمني مع البغض الاستقلالي.
فيستحيل أن يكون الشيء الواحد محبوبا و مبغوضا بأي واحد من الأقسام الأربعة المتقدمة.
المقدمة الثالثة أن الذهن لو أمر بطبيعة فلا بد أن يرى أنه يحبها و إذا نهى عن طبيعة فلا بد أن يرى أنه يبغضها.
المقدمة الرابعة أن الكلي موجود في الحصة لأن الحصة إنما هي الكلي