المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٩٧ - تنبيهات
القمي (ره) هل هو المقتضي الثبوتي أم هو المقتضي الإثباتي.
فعلى الأول كان عدم المقتضي دالا على وجود الفساد الواقعي بلا حاجة إلى الأصل بل يدل عليه من قبيل دلالة عدم العلة على عدم المعلول.
و على الثاني وقع الشك و جرى أصالة الفساد فإذا حملنا كلام القمي على الأول اندفع عنه كل شيء.
و أما إذا حملناه على الثاني فإنه و إن أورد عليه بأن النهي يثبت الفساد بنفسه فلا حاجة إلى الأصل إلا أن هذا الايراد علمي لا ثمرة عملية له.
التنبيه الرابع الكلام في الواجبات غير العبادية كالكلام في الواجبات العبادية من حيث الشرط الثاني من شرطي الصحة.
فكل ما تحقق الشرط الثاني عند النهي عند العبادة يتحقق عند النهي عن التوصلي و بذلك يقع التوصلي صحيحا لما هو الواضح من عدم احتياج التوصلي إلى الشرط الأول.
و كل ما كان ينعدم الشرط الثاني عند النهي عن العبادة فهو ينعدم عند النهي عن التوصلي و بذلك يقع فاسدا. و من هنا فنحن لسنا بحاجة إلى استئناف بحث جديد للواجبات التوصلية.
التنبيه الخامس و هو جار في جميع باب الملازمات العقلية و هو أن الامارة إنما دلت على الملزوم من وجوب ذي المقدمة و الأمر بالضد و النهي عن الشيء.
و أما اللازم الذي هو وجوب المقدمة و النهي عن الضد و فساد الشيء فلم يدل عليه شيء فيتوقف ثبوته و حجيته على القول بثبوت اللوازم العقلية للأمارة.
و العجب من بعض الأعاظم الذي ذهب إلى عدم ثبوت اللوازم العقلية للأمارة إلا فيما ندر كالخبر ثم أطلق هنا ثبوت الملازمة و اللازم و لعله غفلة عن انطباق القاعدة على المقام.