المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٢ - ثمرة المسألة
ثمرة المسألة:
من الواضح ظهور ثمرة النزاع فيما إذا كان المأمور به عبارة،
(قوله (ره): من الواضح ظهور ثمرة النزاع فيما إذا ...).
أقول يقع الكلام في مقامين.
الأول ما إذا كان العنوان المأمور به عبادة. كالصلاة. فهل تظهر الثمرة هنا أم لا. و يقع الكلام في مواضع.
الموضع الأول في ظرف وجود المندوحة مع علم المكلف بالاجتماع.
أقول ظهور الثمرة في هذا الموضع متوقف على ركنين.
الأول صحة العبادة بناء على القول بالجواز.
الثاني بطلان العبادة بناء على القول بالامتناع و تقديم النهي.
و يقع الكلام في هذين الركنين في مرحلتين.
المرحلة الأولى في بيان دليل هذين الركنين.
أما الركن الأول. فدليله يتضح في مقدمتين.
الأولى أنه بناء على الجواز يكون الأمر بالعبادة باقيا غير مرتفع إذ المفروض أن دليل الأمر مطلق شامل لموضع الاجتماع و لا يوجد ما يستوجب التقييد.
المقدمة الثانية أن تعلق الأمر بالعبادة كاف في تصحيح العبادة.
و من هاتين المقدمتين يتضح صحة العبادة على القول بالجواز.
و أما الركن الثاني فدليله يتضح في مقدمات.
الأولى أنه بناء على الامتناع يكون المورد صغرى للتعارض. و هذه المقدمة قد بيناها في التنبيه الثاني عشر فراجع ص.
المقدمة الثانية أنه بعد وقوع التعارض بين إطلاق الأمر و إطلاق النهي و المفروض تقديم النهي فلا بد يكون إطلاق الأمر مقيدا فلا يشمل موضوع الاجتماع.
المقدمة الثالثة أن النهي يقتضي الفساد.