المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٢١٣ - ثمرة المسألة
المقدمة الرابعة أن العبادة لا مجال لتصحيحها الا عند تعلق الأمر بها أو العلم بالملاك و لكن لما لم يمكن لنا طريق للعلم بالملاك لا يكون أمامنا بالتالي أي مجال للعلم بصحة العبادة سوى وجود الأمر.
إذا عرفت هذه المقدمات يتضح صحة هذا الركن- أي بطلان العبادة على الامتناع بثلاث طرق.
الطريق الأول ما عرفته من أن المكلف العالم بالحرمة لا يتأتى منه قصد القربة فلا يمكن أن تقع منه العبادة بقصد القربة فلا جرم تكون عبادته ناقصة لقوامها و هو قصد القربة فتقع باطلة.
الطريق الثاني أن النهي الواقعي يقتضي فساد العبادة و المفروض توجه النهي إلى المجمع فلا بد من الحكم بفساده.
الطريق الثالث أن العبادة لا أمر بها فلا مجال للعلم بصحتها فيحكم بفسادها على القواعد.
هذا تمام الكلام في المرحلة الأولى.
المرحلة الثانية في مناقشة هذين الركنين. فنقول.
أما الركن الأول فمقدمته الأولى تامة لا غبار عليها. إلا على مذهب المحقق النائيني (ره) من أن الطبائع مقيدة بالقدرة و سوف نتعرض له في التنبيه فانتظر.
و أما المقدمة الثانية فتصح في حال دون حال توضيح ذلك في مقدمات.
الأولى أن القول بالجواز له موضعان.
الأول القول بالجواز في حال تعدد المجمع وجودا.
الموضع الثاني القول بالجواز في حال وحدة المجمع وجودا كما بيناه و كما هو مذهب المصنف ره.
المقدمة الثانية أن العبادة لا تصح إلا عند قصد القربة فإن قصد القربة