المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٨ - المراجعة ٤
الشيعة[١] تشهد بذلك الألوف المؤلفة في فروع الطائفتين وأصولهما، فلماذا ندد المنددون منكم بالشيعة في مخالفتهم لأهل السنة، ولم ينددوا بأهل السنة في مخالفتهم للشيعة[٢] ؟ بل في مخالفة بعضهم لبعض، فإذا جاز أن تكون المذاهب أربعة، فلماذا لا يجوز أن تكون خمسة؟ وكيف يمكن أن تكون الأربعة موافقة لاجتماع المسلمين، فإذا زادت مذهباً خامساً تمزق الاجتماع، وتفرق المسلمون طرائق قدداً؟ وليتكم اذ دعوتمونا الى الوحدة المذهبية دعوتم أهل المذاهب الأربعة اليها، فإن ذلك أهون عليكم وعليهم[٣] ولم خصصتمونا بهذه الدعوة؟ فهل ترون اتباع أهل البيت سبباً في قطع حبل الشمل ونثر عقد الاجتماع واتباع غيرهم موجباً لاجتماع القلوب واتحاد العزائم، وإن اختلفت المذاهب والآراء، وتعددت المشارب والأهواء؟ ما هكذا الظن بكم، ولا المعروف من مودتكم في القربى والسلام.
ـ ش ـ
[١] الاختلاف بين المذاهب الأربعة:
راجع: كتاب لماذا اخترت مذهب أهل البيت للشيخ محمد الأنطاكي: ١٣ ـ ١٥، ط١ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة: ٥/١٧٣ ـ ١٧٧؛ بل مخالفة المذهب نفسه كما في الشافعي بين القديم والجديد كما في كتاب: الامام الصادق والمذاهب الأربعة: ٣/٢٠٥ ـ ٢٠٨، وراجع: اعتراف الشيخ سليم البشري في المراجعة ـ ١٩ ـ من المراجعات، في طريقي الى التشيع للأنطاكي: ١٦.
[٢] رفض السنة النبوية خلافاً للشيعة.
راجع: الغدير للأميني: ١٠/٢٠٩ ـ ٢١١.
[٣] التضارب بين المذاهب الأربعة في المناقب والمثالب.
راجع: الغدير للأميني: ٥/٢٧٧ ـ ٢٨٨ ط بيروت، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة: ١/١٨٧ ـ ٢٠٢ و٥/١٧٢ ـ ١٧٣.