المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥١ - المراجعة ١٦
الذي لا إله إلا هو أن عبدالرزاق لأعلى في ذلك من عبيدالله مئة ضعف، ولقد سمعت من عبدالرزاق أضعاف ما سمعت من عبيدالله[١] وقال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري[٢] . بلغنا ونحن بصنعاء عند عبدالرزاق أن أحمد وابن معين وغيرهما تركوا حديث عبدالرزاق أو كرهوه ـ لتشيعه ـ فدخلنا من ذلك غم شديد، وقلنا: قد أنفقنا ورحلنا وتعبنا، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته، فقال: يا ابا صالح لو ارتد عبدالرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه[٣] وذكره ابن عدي فقال[٤] : حدث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد[٥][٦] .
[١] نفس المصدر: ٢/٦١١.
[٢] كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً. (منه قدس).
[٣] نفس المصدر: ٢/١٦٢.
[٤] كما في ترجمة عبدالرزاق من الميزان أيضاً. (منه قدس).
[٥] هذان الحديثان اللذان قد ذكرهما في الهامش سوف يأتيان مع مصادرهما تحت رقمي (٥٧٤ و٥٨٢).
[٦] بلى وافقه عليها المنصفون، وعدوها في الصحاح بكل ارتياح، وانما خالفه فيها النواصب والخوارج، فمنها ما رواه أحمد بن الأزهر وهو حجة بالاتفاق قال: حدثني عبدالرزاق خلوة من حفظه، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر إلى علي فقال: أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني، ومن أبغضك فقد ابغضني، وحبيبك حبييب الله وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك. اهـ. أخرجه الحاكم في ص١٢٨ من الجزء ٣ من المستدرك، ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ومنها ما رواه عبدالرزاق عن معمر، عن ابن نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قالت فاطمة: يا رسول الله زوجتني عائلاً لا مال له، قال: أما ترضين أن أطلع الله إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما اباك، والآخر بعلك. قلت: وهذا الحديث قد أخرجه الحاكم ص ١٢٩ من الجزء ٣ من المستدرك من طريق سريح بن يونس، عن أبي حفص عن الاعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً. (منه قدس).