المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٣٦ - بصر
و اسْتَبْصَرَ في أمْرِه و دِيْنِه: إذا كانَ ذا بَصِيْرَةٍ و تَحْقِيْقٍ من أمْرِه.
و اجْعَلْني بَصِيْرَةً عليهم: أي شَهِيداً.
و رَأَىٰ لَمْحاً باصِراً: أي أمْراً مُفْزِعاً [٦٠].
و إذا فَتَحَ الجِرْوُ عَيْنَه قُلْتَ: بَصَّرَ تَبْصِيراً.
و يُقال للفِرَاسَةِ الصّادِقَةِ: ذاتُ البَصائِر و ذاتُ البَصِيْرَةِ.
و البُصْرُ: القُطْنُ. و القِشْرُ أيضاً.
و التَّبَصُّرُ: العَيْنُ نَفْسُها؛ في قَوْلِ أبي زُبَيْدٍ:
كالجَمْرَتَيْنِ التَّبَصُّرُ [٦١]
و يقولون: لَقِيْتُه بين سَمْعِ الأرْضِ و بَصَرِها: أي بأرْضٍ خَلَاءٍ ما بها أَحَدٌ.
و يُسَمُّوْنَ اللَّحْمَ: الباصُوْرَ، أي انَّه جَيِّدٌ للبَصَرِ يَزِيْدُ فيه.
و المُبْصِرُ: الذي يُوَكَّلُ بِحِفْظِ الثِّمارِ.
و البَصِيْرَةُ: الدِّرْعُ.
و بَصَائرُ الدَّمِ: طَرائقُها علىٰ الجَسَدِ.
و البَصِيْرَةُ: ما بَيْنَ شَقَّيِ البابِ، و جَمْعُها بَصَائِرُ. و هي العِبْرَةُ- أيضاً- في قَوْلِه:
في الذّاهِبِينَ الأوَّلِيْ * * *نَ من القُرُوْنِ لنا بَصَائِرْ [٦٢]
و هي الفِرَاسَةُ أيضاً.
و البُصْرُ: غِلَظُ الشَّيْءِ؛ كبُصْرِ الجَبَلِ و السَّمَاء. و هو جِلْدُ كُلِّ شَيْءٍ، و جَمْعُه أبْصارٌ. و يُقال: إنَّه لَغَلِيْظُ البُصْرِ: أي جِلْد الوَجْهِ. و هو مَغْضُوْبُ البُصْرِ و البِصْرِ [٦٣].
[٦٠] كذا في الأصول، و ورد في التاج أيضاً. و في اللسان: أي أمراً مفروغاً منه.
[٦١] ضُبطت القافية في الأصول بكسر الراء، و في ك: كالجمر بَيْنَ التبصُّرِ. و الصواب ضم الراء كما أثبتنا، و قد ورد البيت في شعر أبي زبيد: ٦٠، و نصُّ البيت بتمامه فيه:
و عينانِ كالوقبين في قبل صخرةٍ * * *يُرى فيهما كالجمرتينِ التبصُّرُ
[٦٢] ورد البيت- بلا عزوٍ- في العين و التهذيب و اللسان و التاج، و عُزيَ لقُسّ بن ساعدة في الأساس و التكملة.
[٦٣] ضُبطت (البصر) بضم الباء و فتحها في اللسان و نصِّ القاموس، و لم يرد الكسر.