المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٠٩ - صدر
و صَدَّرَ الفَرَسُ: إذا جاءَ سابقاً.
و قَوْلُ طُفَيْلٍ:
بَعْدَ ما صُدِّرْنَ من عَرَقٍ [٨]
بضَمِّ الصاد: أي ابْتَلَّتْ صُدُوْرُهُنَّ من العَرَقِ و التَّعَبِ.
و سَهْمٌ مُصَدَّرٌ: صَدْرُه غَليظٌ شَدِيدٌ. و صَدْرُ السَّهْمِ: ما فَوْقَ نِصْفِه إلى المَرَاشِ.
و المُصَدَّرُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ السِّهَامِ الأغْفَالِ.
و الأصْدَرَانِ: المَنْكِبَانِ، يُقَال [٩]: «هو يَضْرِبُ أصْدَرَيْهِ» للفارِغ.
و المُصَدَّرُ: الأسَدُ. و الذِّئْبُ.
و الصَّدَرُ: الانْصِرَافُ عن الوِرْدِ و [١٠] عن كُلِّ أمْرٍ. و طَرِيقٌ صادِرٌ: في مَعْنىٰ يَصْدُرُ بأهْلِه عن الماء. و صَدَروا، و أصْدَرْناهم. و المَصْدَرَةُ: الطَّرِيْقُ التي يَصْدُرُ النّاسُ فيها عن الماء.
و فلانٌ يُوْرِدُ و لا يُصْدِرُ: أي يَأْخُذُ في الأمْرِ و لا يُتِمُّه.
و الصَّدْرُ- بجَزْم الدّال-: مَصْدَرٌ من صَدَرْتُ عن الماء [١١]. و مَثَلٌ [١٢]:
«تَرَكْتُهم علىٰ مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدرِ» لأنَّهم إذا [١٣] صَدَرُوا لم يَدَعُوا [١٤] من مَتَاعِهم شَيْئاً. و لَيْلَةُ الصَّدَرِ: هو أنْ تَقِيْلَ علىٰ الماء ثمَّ تَصْدُرَ عَشِيَّةً.
[٨] ورد في ديوان الطفيل الغنوي: ٦٠، و تمام البيت فيه:
كأنَّه بعد ما صدّرْنَ من عَرَقٍ * * *سِيدٌ تمطَّر جنح الليل مبلولُ
[٩] هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد في أمثال أبي عبيد: ٢٥٦ و التهذيب و مجمع الأمثال: ١/ ١٧١ و التكملة و اللسان و القاموس.
[١٠] سقط حرف العطف من ك.
[١١] من قوله: (و صدروا و أصدرناهم) إلى قوله هنا: (صدرت عن الماء) ساقط من ك.
[١٢] ورد في أمثال أبي عبيد: ٣٣٩ و الصحاح و الأساس و مجمع الأمثال: ١/ ١٢٨ و اللسان و التاج، و ضُبطت كلمة (الصدر) فيها بفتح الدال، و قد ضُبطت في الأصول بسكون الدال.
[١٣] سقطت كلمة (إذا) من ك.
[١٤] في م: و لم يدعوا.