المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٧ - فرض
و في المَثَل [١٢]: «خُذْ من الرَّضْفَةِ ما عَلَيْها» يُضْرَب لاغْتِنام البخيل.
و قَوْلُهم [١٣]: «ما يُنَدِّي الرَّضْفَةَ» لِمَنْ يُرْمىٰ بغايَةِ البُخْل.
و الرَّضْفُ- جَزْمٌ-: عِظَامٌ في الرُّكْبَة كالأصابعِ المَضْمُومَةِ قد أخَذَ بعضُها بعضاً، الواحِدَةُ رَضْفَةٌ و رَضَفَةٌ.
و رَضَفَ بسَلْحِهِ: رَمىٰ به.
فرض:
الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ، و الجَميعُ فُرُوْضٌ. و ما أَعْطَيْتَ من غَيْرِ قَرْضٍ، يُقال: أفْرَضْتُ إفْرَاضاً: أي أعْطَيْت. و كُلُّ شَيْءٍ تَفْرِضُه فَتُوجِبُه علىٰ نَفْسِكَ بقَدرٍ مَعْلُومٍ، و الاسْمُ: الفَرِيْضَةُ، و أفْرَضَتْ إبِلُ فلانٍ: أي صارَتْ تَجِبُ فيها الفَرِيْضَةُ و هي ما يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ؛ نحو بَنَاتِ مَخَاضٍ و بناتِ لَبُونٍ و حِقَاقٍ و جِذَاع. و حَزُّكَ فُرْضَةً في قَوْسٍ أو خَشَبٍ، و كذلك الفَرِيْضُ. و ضَرْبٌ من التَّمْرِ. و التُّرْسُ.
و القِدْحُ؛ في قَوْله:
يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفا [١٤]
و ثَوْبٌ.
و فَرَائضُ اللّهِ: حُدُوْدُه. و كذلك فَرَائضُ القُرْآنِ في المِيراثِ، و رَجُلٌ فَرِيْضٌ:
عالِمٌ بالفَرائض، و قد فَرُضَ فَرَاضَةً، و النِّسْبَةُ إليه فَرَضِيٌّ.
و بَقَرَةٌ فارِضٌ: أي ضَخْمَةٌ مُسِنَّةٌ، و فَرَضَتْ فُرُوْضاً.
و لِحْيَةٌ فارِضٌ: ضَخْمَةٌ. و رَجُلٌ فارِضٌ، و قَوْمٌ فُرَّضٌ [١٥].
[١٢] ورد في أمثال أبي عبيد: ٢٣٧ و ٣١١ و الصحاح و الأساس و مجمع الأمثال: ١/ ٢٤٢ و العباب و اللسان و التاج.
[١٣] هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد بنصِّ الأصل في أمثال أبي عبيد: ٣٠٧ و الأساس و المستقصى: ٢/ ٣٣٥ و التاج، و بنصِّ (ما عنده ما يندّي الرضفة) في مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٩.
[١٤] عجز بيتٍ لصخر الغيِّ الهذلي، و قد ورد في ديوان الهذليين: ٢/ ٦٩، و صدره فيه:
أرِقتُ له مثل لمع البشير
. (١٥) ضُبط الجمع في الأصل و ك بفتح الراء بلا تشديد، و ما أثبتناه من م و التهذيب و العباب و اللسان و التاج.