المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٢٠ - سمر
و السَّمِيْرُ في كلام العَرَبِ: الدَّهْرُ، يقولون [٨٣]: «لا أُكَلِّمُكَ ما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ» و «ابْنا سَمِيرٍ» و «لا آتِيْكَ ما سَمَرَ السَّمِيْرُ» و «ما أسْمَرَ ابْنا سَمِيرٍ» و هما الغَدَاةُ و العَشِيُّ. و «لا أفْعَلُه سَمِيرَ اللَّيالي».
و السّامِرُ: اللّاهي، كالسامِدِ.
و عَيْشٌ مَسْمُوْرٌ: ليس فيه كِفَايَةٌ و لا تَمَامٌ، مَأْخُوْذٌ من اللَّبَنِ السَّمَارِ و هو المَخْلُوْطُ بالماءِ.
و في المَثَل [٨٤]: «مِنْكَ رُبْضُكَ و إنْ كانَ سَمَاراً». وقَعْبٌ مُسَمَّرٌ [٨٥]: إذا أُكْثِرَ علىٰ لَبَنِه الماءُ.
و السُّمْرَةُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. و قَنَاةٌ و حِنْطَةٌ سَمْرَاءُ.
و السَّمُرُ: ضَرْبٌ من شَجَرِ الطَّلْحِ، الواحِدَةُ سَمُرَةٌ.
و في المَثَل [٨٦]: «السَّمَرُ و القَمَرُ» و هو سَوَادُ اللَّيْلِ.
و سِرْنا إلى فُلانٍ سَمْراً: أي بَعْضُنا في إثْرِ بَعْضٍ.
و السَّمَرُ: الطَّخْيَةُ في القَمَرِ، و منه قيل [٨٧]: «حَلَفَ بالسَّمَرِ و القَمَرِ».
و السّامِرُ: الماشي في الظُّلْمَةِ. و سَمَرَتِ الإبلُ لَيْلَتَها: أي رَعَتْ في الظُّلْمَةِ.
و السِّمْسَارُ: عَرَبيَّةٌ فارِسيةٌ، و الجَميعُ السَّمَاسِرَةُ. و يقولونَ: أنْتَ سِمْسَارُ هذه الأرْضِ: أي العالِمُ بها، و السِّمْسَارَةُ: الأنْثىٰ. و هو- في قَوْلِ الأعْشىٰ [٨٨]-:
الرَّسُوْلُ، و قيل: القَيِّمُ الحافِظُ و الحاذِقُ.
[٨٣] وردت الجمل و الأقوال الآتية في عداد الأمثال، و رُوِيت في أمثال أبي عبيد: ٣٨١ و التهذيب و الصحاح و الأساس و المستقصى: ٢/ ٢٤٩ و مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٩ و التكملة و اللسان و القاموس و التاج.
[٨٤] ورد في أمثال أبي عبيد: ١٤٣ و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٥٣.
[٨٥] في ك: وقعب مستمير.
[٨٦] ورد في العين و المقاييس و الصحاح و الأساس و التاج.
[٨٧] ورد بلفظ الأصل في التهذيب و مجمع الأمثال: ١/ ٢١٦ و اللسان و التاج، و بنصِّ: (لا آتيك السمر و القمر) في أمثال أبي عبيد: ٣٨١ و مجمع الأمثال: ٢/ ١٧٨، و بنص: (لا أفعل ذلك السمر و القمر) في المستقصى: ٢/ ٢٤٣.
[٨٨] ورد في ديوانه: ٢١٤، و نصُّ البيت فيه:-: