المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٢٥ - نفض
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيْرَةً وَ نَفِيْضَةً [٨]
و الحَضِيْرَةُ: الجَماعَةُ، و النَّفِيْضَةُ: الواحِدُ.
و النُّفَاضُ: الفَقْرُ و خِفَّةُ الزّادِ. و
في الحَدِيث [٩]: «النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ»
أي إذا خَفَّتْ أزْوَادُهم بالبادِيَةِ جَلَبُوا إبِلَهم. و أنْفَضَ القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم.
و قَوْلُه:
تَرىٰ كُفْأَتَيْهِ تُنْفِضَانِ [١٠] ...
أي تُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ في بُطُونِها من أوْلادِها، من قَوْلهم: نَفَضَتِ النّاقَةُ بوَلَدِها: أي رَمَتْ به.
و أنْفَضَتِ الإبلُ: نُتِجَتْ كُلُّها.
و دَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: كَفَّتْ عن البَيْض.
و النّافِضُ: الحُمّىٰ، و رِعْدَتُها: نَفَضَانُها، و به نافِضٌ. و حُمّىٰ نَفَضىٰ- علىٰ وَ كَرىٰ-: ذاتُ نافِضَةٍ.
و النَّفْضُ: من قُضْبَانِ الكَرْمِ بَعْدَ ما يَنْضُر الوَرَقُ قَبْلَ أنْ تَتَعَلَّقَ حَوَالِقُه [١١]، و قد انْتَفَضَ الكَرْمُ، الواحِدَةُ نَفْضَةٌ.
و النِّفَاضُ [١٢]: من أُزُرِ الصِّبْيَانِ، يُقال: أتانا و ما عليه نِفَاضٌ: أي شَيْءٌ من
[٨] و عجز البيت:
(وِرْدَ القطاة إذا اسْمَألَّ التُّبَّعُ)
، و قد ورد معزواً للفرزدق في العين، و بلا عزوٍ في الجيم: ١/ ٢٠٣ و المقاييس، و عُزِيَ لسعدى بنت الشمردل الجهنية في الأصمعيات: ١٠٦ و العباب و التكملة (حضر)، و للجهنية في التهذيب: ٢/ ٢٨٣ و ٤/ ٢٠٢ و ١٢/ ٤٥ و ٤٥٥، و لسلمى الجهنية في الجمهرة: ١/ ١٩٥ و الصحاح، و للهذلي في المخصص: ٩/ ٥٥، و لسلمى أو سعدى الجهنية في اللسان و التاج.
[٩] كذا في الأصول، و ليس حديثاً إنما هو مَثَلٌ، و قد ورد في التهذيب و المقاييس و الصحاح و المستقصى: ١/ ٣٥٣ و مجمع الأمثال: ٢/ ٣٠٠ و العباب و اللسان و القاموس.
[١٠] البيت لذي الرمة، و قد ورد في ديوانه: ٢/ ١١٣٧، و تمام البيت فيه:
كلا كفأتيها تنفضان و لم يجد * * *له ثيل سقب في النتاجين لامِسُ
[١١] في الأصول: يتعلق خَوالِفُه، و التصويب من العين و التهذيب و العباب و التكملة و اللسان و التاج.
[١٢] في ك: و النقاض.