المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ١٨٦ - صلى
و يقولون [١٦]: «أطْيَبُ مُضْغَةٍ [١٧] [صَيْحَانِيَّةٌ] [١٨] مَصْلِيَّةٌ» أي مُشَمَّسَةٌ [١٩].
و مُصْطَلىٰ الرَّجُلِ: وَجْهُه و يَدَاه و رِجْلاه. و ما يَلْقىٰ به النارَ إذا [٢٠] اصْطَلاها.
و مُصْطَلىٰ الأُثْفِيَّةِ: ما يَلي النارَ منها.
و الصِّلِّيَانُ: قيل علىٰ فِعِّلَان و فِعْلِيان، و أرْضٌ مَصْلَاةٌ: منه، و هو نَباتٌ له سَنَمَةٌ عَظِيْمَةٌ كأنَّها رَأْسُ القَصَبَةِ إذا خَرَجَتْ أذْنابُها؛ تَجِدُ به الإبِلُ. و في المَثَلِ في اليَمِينِ الغَمُوْسِ يَحْلِفُ بها الرَّجُلُ قَوْلُهم [٢١]: «جَذَّها جَذَّ العَيْرِ الصِّلِّيَانَةَ».
و
في الحَدِيث [٢٢]: «إنَّ للشَّيْطانِ مَصَالِيَ و فُخُوْخاً»
، و المِصْلَاةُ: أنْ تَنْصِبَ [٢٣] شَرَكاً أو نَحْوَه، يُقال: صَلَيْتُ له. و صَلَيْتُ للصَّيْدِ [٢٤] و صَلَيْتُ فلاناً:
أي ماسَحْته و دارَيْته، و كذلك إذا خاتَلْته و خَدَعْته. و المَصَالي: المَخَادِعُ.
و صَلَّيْتُ العَصا: إذا أرَدْتَ تَثْقِيْفَها فَمَسَحْتَها رُوَيْداً رُوَيْداً؛ في قَوْله:
فما صَلّىٰ عَصَاك كمُسْتَدِيمِ [٢٥]
و صَلَّىٰ الحِمَارُ أُتُنَه تَصْلِيَةً: إذا طَرَدَها و قَحَّمَها الطَّرِيْقَ.
[١٦] ورد في الفائق: ٢/ ٣١٠ و اللسان و التاج و تركيب مضغ في الأساس و العباب، كما ورد في المستقصى: ١/ ٢٢٩ و مجمع الأمثال: ١/ ٤٤٦، و سُمِّي في بعضها حديثاً، و رُوي في بعضها:
مصلِّبة- بالباء-.
[١٧] ضُبطت الكلمة في الأصل و ك بفتح الميم، و ما أثبتناه من م و المعجمات.
[١٨] زيادة من المصادر الواردة في الهامش (١٦).
[١٩] ضُبطت الكلمة في الأصول بكسر الميم، و التصويب من الأساس و اللسان.
[٢٠] في ك: إذ.
[٢١] ورد في أمثال أبي عبيد: ٨٩ و التهذيب و مجمع الأمثال: ١/ ١٦٧ و اللسان.
[٢٢] ورد في العين و غريب أبي عبيد: ٢/ ٣٦ و التهذيب و المقاييس و الصحاح و الأساس و اللسان.
[٢٣] في م: أن ينصب.
[٢٤] في م: وصليت للصيل، و لم ترد جملة (وصليت للصيد) في ك.
[٢٥] و صدره:
(فلا تعجل بأمرك و استَدِمْهُ)
، و عُزي لقيس بن زهير العبسي في الصحاح و اللسان و التاج و تركيب (عصى) في الأساس، و ورد- بلا عزو- في العين و التهذيب: ٣/ ٧٩ و ١٢/ ٢٣٨ و ١٤/ ٢١٣ و الفائق: ٢/ ٣٠٩ و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٤٢ و عدَّ عجز البيت مَثَلًا.