المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣ - التقسيمات والطبقات الاجتماعية
إمكانية التأثير في توحيد طبقات المجتمع ، من دون أن تستلزم إلغاء المِلكيّة الفردية .
وهنا لا بد من مراجعة القرآن لنرى موقفه تجاه التكثّر في المجتمع ، وإنّه على افتراض قبوله للتكثّر والاختلاف ، فهل هو منحصر في الطبقتين على أساس المِلكيّة والاستثمار أم لا ؟ الظاهر أنّ من المستحسن في استنباط النظرية القرآنية هو استخراج المفردات الاجتماعية الواردة في القرآن ، وتشخيص وجهة نظره في تفسيرها وتحديد مفاهيمها .
واللغات الاجتماعية في القرآن على قسمين :
١ـ ما يرتبط بظاهرة اجتماعية خاصة كالمِلّة والشريعة والشرعة والمنهاج والسنّة ونظائرها . وهذا القسم خارج عن محل البحث .
٢ـ ما يحكى عن عنوان اجتماعي ينطبق على جميع أفراد البشر ، أو طوائف منه . وهذه المفردات هي التي يمكن أن تعين وجهة النظر القرآنية فيما نحن بصدده ، نحو : قوم ، أُمّة ، ناس ، شعوب ، قبائل ، رسول ، نبي ، إمام ، ولي ، مؤمن ، كافر ، منافق ، مشرك ، مذبذب ، مهاجر ، مجاهد ، صديق ، شهيد ، متّقي ، صالح ، مصلح ، مفسد ، الآمر بالمعروف ، الناهي عن المنكر ، عالم ، ناصح ، ظالم ، خليفة ، ربّاني ، ربِّي ، كاهن ، رهبان ، أحبار ، جبّار ، عالي ، مستعلي ، مستكبر ، مستضعف ، مسرف ، مترف ، طاغوت ، ملأ ، ملوك ، غني ، فقير ، مملوك ، مالك ، حر ، عبد ، رب ، وغيرها .
وهناك بعض المفردات الشبيهة بهذا القسم من قبيل : مصلّي ، مخلص ، صادق ، منفق ، مستغفر ، تائب ، عابد ، حامد ونظائرها ،