المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٣٤ - النقـد
التأكيد المفرط لم يكن في مواجهة المخالفين المنكرين ، بل في مواجهة الرقباء الموافقين لهذه النظرية من أجل انتزاع السلاح من أيديهم .
قال في كتاب ( تجديد نظر طلبي .... ) في بيان السبب لتأليف كتاب ( نقد علم الاقتصاد ) الذي اعتمد فيه ماركس بصورة منحصرة على العامل الاقتصادي أكثر من سائر كتبه ، وقد مرت عبارته المعروفة في مقدمة الكتاب : ( والسبب الآخر لتأليف ( نقد علم الاقتصاد ) هو انتشار كتاب لبرودون تحت عنوان ( دليل بائع الأسهم في سوق السهام ، وكتاب آخر لداريمون من أتباع ( برودون ) ... ولمّا رأى ماركس رقباءه أي أتباع ( برودون ) من جانب ، وأتباع ( لاسال ) من جانب آخر يؤكّدون على أهميّة العامل الاقتصادي ، ولكن بطريقة إصلاحية ( لا ثورية ) ، حاول أن ينتزع هذا السلاح من أيديهم ، ويستعمله بصورة ثورية ، واستلزم ذلك جمود عقائده ومقبوليتها لدى العوام ) [١] .
وأمّا ( ماو ) فقد بالغ في تجديد النظر في مفهوم المادية التاريخية ، وكون الاقتصاد أساساً ، نظراً إلى الضرورة التي اقتضتها أوضاع الصين ، ولتوجيه الدور الذي لعبته الثورة الصينية وقيادتها بالذات ، بحيث لم يبق من المادية التاريخية وكون الاقتصاد أساساً ـ وبالنتيجة ـ من الاشتراكية العلمية ـ كما يقولون ـ المبتنية على المادية التاريخية إلاّ الاسم والتلاعب بالألفاظ .
يقول ماو في رسالته حول التناقض تحت عنوان ( التناقض الأساس
[١] تجديد نظر طلبي ٢١٨ ـ ٢١٩ .