المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - المقاييس
رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ) . وقال تعالى : ( وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ ) . ونحو ذلك [١] وشرطاً ثالثاً ، وهو بقاء فطرة الإنسان نابضة بالحياة قال تعالى : ( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيّاً ) [٢] . فالإسلام يعتبر من شروط قبول الدعوة لدى الإنسان طهارته الأصلية ، والشعور بالمسؤولية تجاه الكون ، والبقاء على حياته الفطرية ، كما أنّه يعتبر موانع قبول الدعوة من قبل الإنسان الفساد الروحي والخلقي وإثم القلب [٣] ، ورين القلب [٤] ، والختم على القلب [٥] ، وعمى البصيرة [٦] ، صمم أذن القلب [٧] ، والتحريف في الكتاب النفسي [٨] ، ومتابعة تقاليد الآباء [٩] ، ومتابعة الكبراء والشخصيات [١٠] ، ومتابعة الظن والأهواء [١١] ، ونظائرها. وأمّا الإسراف والترف وشدّة العلاقة بالتنعّم ، فهي إنّما تعد مانعاً من جهة أنّها تنمّي في الإنسان الخصال الحيوانية وتبدله إلى بهيمة أو سَبُع ، فهذه الأُمور من وجهة نظر القرآن موانع توقف حركة المجتمع نحو الخير والصلاح والتكامل .
[١] راجع سورة طه ٣ والأنبياء ٤٩ وفاطر ١٨ ويس١١ .
[٢] يس ٧٠ .
[٣] البقرة ٢٨٣ .
[٤] المطففين ١٤ .
[٥] البقرة ٧ .
[٦] الحج ٤٦ .
[٧] حم السجدة ٤٤ .
[٨] الشمس ١٠ .
[٩] الزخرف ٢٣ .
[١٠] الأحزاب ٦٧ .
[١١] الأنعام ١١٦ .