المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - النتائج
١ـ الوقوع تحت الاستثمار : وهو يستلزم أن يكون منتجاً أيضاً .
٢ـ عدم المِلْكيّة : ( وهذه الخصيصة وسابقتها موجودتان في الفلاّحين أيضاً ) .
٣ـ التنظيم : وهو يستلزم التجمّع والتكتّل . ( وهذه الخصيصة تختص بطبقة البروليتاريا التي تتجمع في مصنع واحد ، وتتعاون في العمل . ويفقدها الفلاحون المتفرقون في الأراضي المختلفة ) .
وقد قال ماركس حول الخصيصة الثانية : ( إنّ العامل حرّ من جهتين : حرّ في بيع قوّته العاملة ، وحر من كل نوع من الملكية ) وقال حول الخصيصة الثالثة في بيانه : ( إنّ تطوّر الصناعة لا تزيد من عدد البروليتاريا فحسب ، بل مضافاً إلى ذلك يجعلهم بصورة كتلة متجمّعة بوجه بارز ، وذلك يضاعف قدرة طبقة البروليتاريا ، ويشعرهم بتلك القدرة ) [١] .
ويمكن أن نطلق على هذا الأصل : ( بأصل التطابق بين الواقع الإيديولوجي والموقع والاجتماعي ) وبناءاً على هذا الأصل فكل طبقة تنتج نوعاً من الفكر والأخلاق والفلسفة والفن والشعر والأدب ونحوها ، بحيث يوافق وضع حياتها ومعاشها ومنافعها . كما يمكن أن نسمّيه : ( أصل التطابق بين موضع حدوث الفكر وجهته ) أي أنّ كل فكر ، وكل نظام أخلاقي أو ديني ينبعث من أي طبقة فإنّه يكون لمصلحة تلك الطبقة . ويستحيل نظام فكري من طبقة ويكون لمصلحة طبقة أُخرى ، أو يكون لمصلحة الإنسانية بوجه عام ،
[١] تجديد نظر طلبي ص٣٥٧ .