المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٧ - النتائج
الماضي . وأمّا الطبقة الكادحة والواقعة تحت الأسر ، فهي في ذاتها ثورية هادمة للوضع الموجود تقدمية ناظرة إلى المستقبل ، وثقافتها المحكومة ثقافة ثورية مخالفة للتقاليد ناظرة إلى المستقبل . فالواقع تحت الاستثمار شرط أساس في الثورية ، أي أنّ هذه الطبقة هي الوحيدة التي تستعد للثورة .
قال في كتاب ( تجديد نظر طلبي از ماركس تا مائو ) بعد العبارة السابقة التي نقلها عن إنجلز في مقدمة كتاب ( صراع الفلاّحين الألمان ) : ( بعد مرور عام على نشر هذه المقدمة ( مقدمة كتاب صراع الفلاّحين الألمان ) كتب المجلس الاشتراكي الألماني الأعلى في ( جوئا ) في برنامجه : ( إنّ جميع الطبقات المقابلة لطبقة العمّال يشكّلون مجموعة رجعيّة ) . ثم انتقد ماركس هذه الجملة بشدّة . ولكنّا إذا أردنا أن نفكّر بصورة منطقية ، لا بد لنا من أن نعترف بأنّ هؤلاء الاشتراكيين البؤساء بعد ما كتبه ماركس في بيانه ، لم يتمكنوا من التمييز بين الانقسام إلى قطبين ، والانقسام إلى أقطاب عديدة ؛ ولذلك اضطروا إلى الحكم بالجملة السابقة . فإنّ ماركس في بيانه ( مانيفست الحزب الشيوعي ) أعلن أنّ الصراع الطبقي الحالي هو كالصراع بين البروليتاريا والبورجوازية وكتب : ( إنّ طبقة البروليتاريا هي الطبقة الوحيدة التي تعتبر ثوريّة حقيقية من بين جميع الطبقات المخالفة للبورجوازية ) [١] .
وقد قال ماركس في بعض كلماته : إنّ طبقة البروليتاريا هي الطبقة الوحيدة الواجدة لجميع الخصائص الثورية وشرائطها التي هي عبارة عن :
[١] ( تجديد نظر طلبي ) ص ٣٤٧ .