المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٦ - النتائج
الكادحة . ولذا فإنّ الثقافة الحاكمة من تفسير الكون والإيديولوجية والأخلاق والذوق والإحساس و ـ بطريق أولى ـ الدين هي تلك الثقافة التي تختارها الطبقة الكادحة فهي كأصحابها محكومة ، ويمنع من تكاملها .
قال ماركس في كتاب ( الإيديولوجية الألمانية ) : ( إنّ أفكار الطبقة الحاكمة في كل عصر هي الأفكار الحاكمة ، بمعنى أنّ تلك الطبقة التي تتمثّل فيها القوّة المادية الحاكمة في المجتمع ، هي في نفس الوقت القوّة المعنوية الحاكمة فيه . الطبقة التي تملك وسائل الإنتاج المادي ....
والأفكار الحاكمة ليست إلاّ البيان الفكري للعلاقات المادية الحاكمة ، أي العلاقات المادية بلسان الأفكار ، أي تلك العلاقات التي جعلت من تلك الطبقة طبقة حاكمة ، فهي أفكار حاكميتها . والأشخاص الذين يشكّلون الطبقة الحاكمة لهم معلومات أيضاً ، ولذلك فهم يفكرون . وحيث إنّهم يحكمون على مستوى طبقة ويشكلون عصراً في التاريخ ، فمن الواضح أنّهم يبسطون حكومتهم على جميع المستويات . أي أنّ الحكام مضافاً إلى سائر الجهات التي يحكمون فيها ، حيث إنّهم يفكرون وينتجون أفكارا جديدة فهم ينظمون أيضاً توزيع الأفكار ، فتكون أفكارهم هي الأفكار الحاكمة ) [١] .
إنّ الطبقة الحاكمة والمستثمرة بالذات رجعي ومحافظ ، يؤمن بالتقاليد ، وينظر إلى الماضي ، وثقافتها التي هي الثقافة الحاكمة والمفروضة على المجتمع ثقافة رجعيّة تابعة للتقاليد ، وناظرة إلى
[١] الإيديولوجية الألمانية ( الترجمة الفارسية ) ص٦١ .