المجتمع والتاريخ - المطهري، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٣ - النتائج
عمره أربعة أشهر أن يتولد . والماركسية تحاول اكتشاف المراحل الطبيعية الديناميكية للمجتمعات وأعلامها ، كما تحاول معرفة القوانين الجبرية لتطور المجتمعات من مرحلة إلى أُخرى .
والمجتمعات في النظرية الماركسية مرّت بأربعة مراحل كليّة ، حتى وصلت أو ستصل إلى الاشتراكية : المرحلة الاشتراكية البدائية ، المرحلة العبودية ، المرحلة الرأسمالية ، المرحلة الاشتراكية . وربّما يُذكر بدلاً عن هذه المراحل خمسة أو ستة أو سبع مراحل ، بتقسيم كل من مراحل العبودية والرأسمالية والاشتراكية إلى مرحلتين .
٣ ـ كل مرحلة تاريخية تختلف عن المرحلة الأُخرى في الماهية والنوعية . فكما أنّ الحيوانات تتطوّر بيولوجياً ، وتتبدل من نوع إلى آخر ، وتتغيّر من حيث الماهية كذلك المراحل التاريخية . ولذا فإنّ لكل مرحلة من التاريخ قوانينه الخاصة به . فلا يمكن أبداً تعميم القوانين السابقة أو اللاحقة لمرحلة وسطى . وكما أنّ الماء ما دام ماءاً يتبع القوانين الخاصة بالسوائل ، وحينما يتبدل بخاراً لا يتبع تلك القوانين ، بل يتبع القوانين الخاصة بالغازات ، كذلك المجتمع ما دام في المرحلة الإقطاعية ـ مثلاً ـ تتحكم فيه سلسلة من القوانين ، ومتى ما اجتاز هذه المرحلة ، ووصل إلى المرحلة الرأسمالية كانت المحاولات لإبقاء قوانين الإقطاع بلا جدوى . ولذا فإنّ المجتمع لا يمكن أن تكون له قوانين أبدية ودائمية . فبناءاً على المادية التاريخية ، وأنّ الأساس هو الاقتصاد فإنّ كل قانون يدّعي الأبدية مرفوض أساساً . وهذه إحدى النقاط التي توجب عدم ملائمة المادية التاريخية للدين عموماً ، وللإسلام خصوصاً ، حيث يقول بسلسلة من القوانين الأبدية .