العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٣٧ - و أمّا السفينة
[حدثنا] أبو أحمد [قال:] حدثنا غير واحد عن أبي عتّاب الدلال، منهم إبراهيم بن عبد اللّه البصري قال: حدثنا عمرو بن أبي المقدام قال: حدثنا أبو إسحاق الهمداني:
عن حنش بن المعتمر [الكناني] قال: رأيت أبا ذرّ الغفاريّ يقول: سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول: «مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا و من تخلّف عنها غرق».
و قال لعلي: «إنّه الصدّيق الأكبر، و إنّه أوّل من امن، و إنّه يعسوب المؤمنين».
و أيضا قريبا منه رواه محمّد بن سليمان في الحديث ٦٣٥ من مناقب علي (عليه السّلام): ج ٢ ص ١٤٦ طبع ١ قال:
حدثنا عثمان [بن سعيد] قال: حدثنا محمّد بن عبد اللّه قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الكريم بن هلال الخزاز قال: حدثنا أسلم المكّي قال:
حدثني أبو الطفيل [عامر بن واثلة الكناني] أنّه رأى أبا ذر قائما عند باب الكعبة و هو ينادي:
أيّها النّاس من عرفني فقد عرفني و من لم يعرفني فأنا جندب الغفاري صاحب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، ألا إنّي أبو ذر، ألا إنّي سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
«مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجا و من تخلّف عنها غرق، و إنّ مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة».
و انظر ما علّقناه عليه و على الفصل الأوّل من المقصد الثاني من تفسير آية المودّة ص ٧٥- ٥٩ طبع ١.
و رواه أيضا يعقوب بن سفيان البسوي في عنوان: «أخبار عبد اللّه بن عبّاس ...» من كتاب المعرفة و التاريخ: ج ١ ص ٥٣٨ طبع ١ قال: حدثنا عبيد اللّه، عن إسرائيل عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه:
عن حنش قال: رأيت أبا ذر اخذا بحلقة باب الكعبة و هو يقول: يا أيها النّاس أنا أبو ذر فمن عرفني [فقد عرفني] ألا و أنا أبو ذر الغفاري، لا أحدّثكم إلّا ما سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) يقول، سمعته و هو يقول: «أيّها النّاس إنّي قد تركت فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ و جلّ و عترتي أهل بيتي، و أحدهما أفضل من الآخر كتاب اللّه عزّ و جلّ، و لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ