العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ٤٦٥ - أمّا الوقاية
حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي قال: حدثنا يونس بن بكير، عن محمّد بن إسحاق قال: حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه:
عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه أبا بكر إلى بعض حصون خيبر فقاتل ثمّ رجع و لم يكن فتح [١] [ثمّ بعث عمر فذهب و قاتل و رجع و هو يجبن أصحابه و يجبنه أصحابه]!!!
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «لأعطيّن الراية غدا رجلا يحبّه اللّه و رسوله و يحبّ اللّه و رسوله يفتح على يديه و ليس بفرّار».
قال سلمة: فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه علي بن أبي طالب و هو يومئذ أرمد فتفل في عينه ثمّ قال: خذ هذه الراية و امض بها حتّى يفتح اللّه عليك. فخرج و اللّه لها يأنح [٢]، يقول [سلمة]: يهرول هرولة و إنّا لخلفه نتبع أثره حتّى ركز رايته في رضم من حجارة [٣] تحت الحصن فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن فقال: من أنت؟ فقال/ ٤٠٧/: أنا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي: غلبتم و ما أنزل على موسى. فما رجع حتّى فتح اللّه على يديه.
و رواه ابن عساكر في الحديث ٢٣٦- ٢٣٤ عن عبد اللّه بن هارون، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، و عن المثنى بن زرعة عن محمّد إسحاق ...
و رواه ابن أبي شيبة و الحاكم و القطيعي و البيهقي و أحمد و مسلم و ابن عساكر و ابن حبّان و مكرم القاضي و ابن سعد بأسانيدهم عن عكرمة بن عمّار، عن اياس بن سلمة، عن أبيه.
[١] إلى هنا رواه الحاكم بالسند المذكور هاهنا في كتاب المغازي من المستدرك: ج ٣ ص ٣٧.
[٢] كذا في أصلي، و في رواية ابن عساكر الأولى و الثالثة: «فخرج و اللّه بها يهرول»، و في الثانية: «فخرج برايته يهرول».
[٣] كذا في أصلي المخطوط، و الرضم و الرضام- على زنة الفلس و الفرس و السهام-:
الصخور العظيمة الّتي يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية، و واحدته رضيمة.
و في رواية ابن عساكر: «حتّى ركز رايته في رخم من حجارة تحت الحصن ...» كما في الحديث ٢٣٤ و تالييه من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السّلام) من تاريخ دمشق: ج ١ ص ١٨٩ طبع ٢.