العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى - العاصمي، أحمد بن محمد بن علي - الصفحة ١٦٣ - و أمّا العلم و الحكمة
[٦٢]- أخبرني شيخي محمّد بن أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد الرازي قال: قرئ على أبي الحسن علي بن محمّد بن مهرويه القزويني بها في الجامع و أنا أسمع قال:
حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان بن وهب الفراء قال: حدثني علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال:
قال رسول اللّه صلى عليه [و آله و سلم]: «أنا مدينة العلم و عليّ بابها فمن أراد العلم فليأت الباب».
و لهذا الحديث طرق أخر نذكرها في فصل خصائص المرتضى (رضوان اللّه عليه) إن شاء اللّه [١].
و تكلّموا في تأويل/ ١٩٣/ هذا الحديث، فذهبت الخوارج و من قال بقولهم:
إلى أنّه: أراد بقوله: «و علي بابها» الرفيع الباب، و من العلوّ [ف] علي بمعنى العالى لا الاسم العلم الّذي كان المرتضى (رضوان اللّه عليه) مسمّى به، يقال: «شيء عال و علي و باب عال و علي مثل سامع و سميع و عالم و عليم و قادر و قدير»!!!
و إنّما أرادوا بذلك الوقيعة في المرتضى (رضوان اللّه عليه) و الحطّ عن رتبته، و هيهات لا يخفى على البصير النهار.
و ذهب بعض من يخالفهم إلى أنّ المرتضى (رضوان اللّه عليه) لمّا كان باب المدينة و لا يوصل إلى المدينة إلّا من جهة بابها فكذلك النبي صلى اللّه عليه مدينة العلم
[٦٢]- و جاء أيضا في الحديث ٨١ من كتاب صحيفة الرضا (عليه السّلام).
دينار» الورق/ ٢٥/ ب/ و في طبع الكويت ص ٣٣٣.
و أيضا رواه القطيعي بالسند و المتن في الحديث: ٢٠٣ من فضائل أمير المؤمنين (عليه السّلام) من كتاب الفضائل- تأليف أحمد و ابنه و تلميذه- ص ١٣٨ ط قم.
[١] لاحظ ما يأتي عن المصنف في عنوان: «و أمّا باب مدينة العلم» من الفصل السادس من هذا الكتاب ج ٢.